وذكر ابن سعد أيضا عن أبي يحيى ، قال : قال مروان بن الحكم يوما للحسن والحسين : إنّكم أهل بيت ملعونون ! ! فقال له الحسين : « يا ملعون ، يا ابن الملعون ، لقد لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أباك وأنت في صلبه ، نحن أهل بيت أذهب اللّه عنّا الرّجس وطهّرنا تطهيرا » « 1 » .
وذكر الثّعلبي في تأويل قوله تعالى :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ، بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا
هامش
- والسيّد أبو طالب يحيى بن الحسين الحسيني في أماليه - كما رواه عنه في الباب 6 من تيسير المطالب ص 76 رقم 134 - وفيه : مدرك بن أبي راشد .
ورواه الفرّاء النّحوي مرسلا وباختصار ، كما في ترجمته من تاريخ بغداد 14 / 151 .
( 1 ) رواه ابن سعد في الحديث 232 من ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطّبقات الكبرى ص 35 من القسم غير المطبوع ، عن عفّان بن مسلم ، عن حمّاد بن سلمة ، عن عطاء بن السّائب ، عن أبي يحيى ، قال : كنت بين الحسن بن عليّ والحسين ومروان بن الحكم ، والحسين يسابّ مروان ، فجعل الحسن ينهى الحسين ، حتّى قال مروان :
إنّكم أهل بيت ملعونون ! ! .
قال : فغضب الحسن وقال : « ويلك ، قلت أهل بيت ملعونين ، فو اللّه لقد لعن اللّه أباك على لسان نبيّه وأنت في صلبه » .
ورواه أيضا ابن حجر في الحديث 4521 من المطالب العالية 4 / 329 عن ابن راهويه وأبي يعلى ، وفيه :
« وو اللّه لقد لعنك اللّه وأنت في صلب أبيك » . وفي هامشه نقلا عن إتحاف المهرة .
ورواه في الرقم بعده أيضا عن ابن راهويه وأبي يعلى ، وفيه : « واللّه واللّه واللّه لقد لعنك اللّه على لسان نبيّه وأنت في صلب الحكم » .
ورواه أيضا الذّهبي في ترجمة مروان من تاريخ الإسلام في حوادث ووفيات 61 - 80 ص 232 ، وفيه :
« فغضب الحسين » ، وأيضا في ترجمة الحكم بن أبي العاص ، في وفيات 31 ص 366 .
أقول : وانظر أيضا ما أورده المفسّرون ذيل الآية 60 من سورة الإسراء ، وما تقدّم في أوائل ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام في عنوان : « ذكر ما جرى له بعد وفاة أمير المؤمنين » ص 45 وما بعده .
وأبو يحيى هذا ، هو المكّي الأنصاري ، واسمه زياد ، ترجم له البخاري في التّاريخ الكبير 3 / 378 تحت الرقم 1271 وأشار إلى حديثه هذا ، فقال : وقال ابن حمّاد : حدّثنا أبو عوانة ، عن عطاء ، عن زياد أبي يحيى : إنّي لأمشي مع حسن وحسين ومروان . . . .