للنّاس حرص على الدّنيا بتدبير * وصفوها لك ممزوج بتكدير
لم يرزقوها بعقل حين ما رزقوا * لكنّما رزقوها بالمقادير
لو كان عن قوّة أو عن مغالبة « 1 » * طار البزاة بأرزاق العصافير « 2 »
وممّا يضاف إلى هذه الأبيات :
ولقمة بجريش الملح آكلها * أحبّ من لقمة تحشى بزنبور
كم لقمة جلبت حتفا لصاحبها * كحبّة الفخّ دقّت عنق عصفور « 3 »
وقال عليه السّلام في المعنى :
لو كان باللّبّ يزداد الغنيّ غنى * لكان كلّ لبيب مثل قارون
لكنّه العدل بالميزان من حكم * يقضي اللّبيب ويعطى كلّ مأفون « 4 »
وقال عليه السّلام في المعنى :
ما لا يكون فلا يكون بحيلة * أبدا وما هو كائن سيكون
سيكون ما هو كائن وقته * وأخو الجهالة متعب محزون
يسعى القويّ فلا ينال بسعيه * حظّا ويدرك عاجز موهون « 5 »
وقال عليه السّلام في فضل العلم والعلماء :
هامش
( 1 ) ط وض وع : عن مغالطة .
( 2 ) أوردها ابن عساكر في الحديث 1337 من ترجمة عليّ عليه السّلام من تاريخ دمشق 3 / 303 ، وابن كثير في آخر ترجمته عليه السّلام من البداية والنهاية 8 / 11 في عنوان : « فصل : في ذكر شيء من سيرته الفاضلة و . . . وخطبه وحكمه » مع زيادة ، والسيوطي في ترجمته عليه السّلام من تاريخ الخلفاء ص 171 .
وتجدها أيضا في الدّيوان المنسوب إليه عليه السّلام ص 67 في قافية الرّاء ، شرح الدكتور يوسف فرحات .
( 3 ) ج وش : جلبت خنقا . . . كحبّة القمح . . .
( 4 ) الدّيوان المنسوب إليه عليه السّلام ص 114 قافية النون ، شرح يوسف فرحات ، وفيه :. . . يزداد اللّبيب غنى * . . .
لكنّما الرّزق بالميزان من حكم * يعطى اللّبيب و . . .( 5 ) الدّيوان المنسوب إليه ص 451 قافية النّون ، شرح الميبدي ، وفيه . . . حظّا ويحظى عاجز ومهين .