الطّاعة [ ووافقت الجماعة ] « 1 » فذلك الذي أوثره « 2 » ، وإن تمادى بهم العصيان « 3 » إلى الشّقاق [ ودامت على المخالفة والنّفاق ] « 4 » فانهد بمن أطاعك إلى من عصاك ، واستعن « 5 » بمن انقاد معك على من تقاعس عنك ، فإنّ المتكاره مغيبه خير من حضوره ، وعدمه خير من وجوده ، وقعوده أغنى من نهوضه » « 6 » .
فصل ومن كلامه عليه السّلام في النّجوم
روى عكرمة عن ابن عبّاس ، والشّعبي عن أبي أراكة ، قال : لمّا انصرف أمير المؤمنين عليه السّلام من الأنبار - أو من الكوفة - لقتال الخوارج بالنّهروان ، وكان معه
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من أو ج وش ون .
( 2 ) أو ج وش ون : نؤثره .
( 3 ) أو ج وش ون : بها العصيان .
( 4 ) ما بين المعقوفين من أو ج وش ون .
( 5 ) في نهج البلاغة : واستغن .
( 6 ) قريب منه رواه السيّد الرضيّ في المختار 4 من باب الكتب من نهج البلاغة .
قال ابن ميثم في شرحه 4 / 348 : روي أنّ الأمير الذي كتب إليه هذا الكتاب هو عثمان بن حنيف عامله على البصرة ، وذلك حين انتهت [ عائشة و ] أصحاب الجمل إليها وعزموا على الحرب ، فكتب عثمان إليه يخبره بحالهم ، فكتب عليه السّلام إليه كتابا فيه الفصل المذكور .
وقال العلّامة المحمودي في ذيل المختار 140 من باب الكتب من نهج السّعادة في مستدرك نهج البلاغة 5 / 159 : ويحتمل [ أيضا ] أنّه عليه السّلام كتبه إلى زياد بن عبيد في فتنة ابن الحضرمي - على ما يستأنس من ذيل الكتاب - ويحتمل أيضا أنّه عليه السّلام كتبه في قصّة خريت بن راشد الخارجي - على ما يظهر بدويّا من صدر الكتاب - .