على سيّدنا محمّد عبدك ورسولك وحبيبك ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق ، المعلن [ الحقّ ] بالحقّ « 1 » ، النّاطق بالصّدق ، الدّافع جيشات الأباطيل ، والدّامغ هيشات - أو صولات - الأضاليل ، فاضطلع قائما بأمرك ، مستوفزا في مرضاتك ، غير نأكل عن قدم « 2 » ، ولا واه في عزم ، مراعيا « 3 » لعهدك ، محافظا لودّك ، حتّى أورى قبس القابس ، وأضاء الطّريق للخابط ، وهدي به النّاس « 4 » بعد خوض الفتن « 5 » والآثام والخبط في عشو الظّلام « 6 » ، وأنارت « 7 » نيّرات الأحكام بارتفاع الأعلام ، فهو أمينك المأمون ، وخازن علمك المخزون ، وشهيدك « 8 » يوم الدّين ، وحجّتك على العالمين ، وبعيثك بالحقّ ، ورسولك إلى الخلق .
اللّهمّ فافسح له مفسحا في ظلّك « 9 » ، واجزه بمضاعفات « 10 » الخير من فضلك « 11 » ، اللّهمّ اجمع بيننا وبينه في برد العيش ، وقرار النّعمة ، ومنتهى الرّغبة ، ومستقرّ اللّذّة ، ومنتهى الطّمأنينة ، وأرجاء الدّعة ، وأفناء الكرامة » « 12 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من نهج البلاغة .
( 2 ) ط : في قدم .
( 3 ) وفي نهج البلاغة : واعيا لوحيك ، حافظا لعهدك ، ماضيا على نفاد أمرك ، حتّى أورى . . .
( 4 ) وفي نهج البلاغة : وهديت به القلوب بعد خوضات الفتن والآثام ، وأقام بموضحات الأعلام ، ونيّرات الأحكام ، فهو أمينك . . .
( 5 ) ج وش : في الفتن .
( 6 ) ج وش وع : غسق الظلام .
( 7 ) ج وش : فأنارت .
( 8 ) خ : شهيد .
( 9 ) خ : له مقسما من ظلّك .
( 10 ) ج وش وم : واجره . ض وع : مضاعفات .
( 11 ) وبعده في نهج البلاغة هكذا : اللّهمّ وأعل على بناء البانين بناءه ، وأكرم لديك منزلته ، وأتمم له نوره ، واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة ، مرضيّ المقالة ، ذا منطق عدل ، وخطبة فصل ، اللّهمّ اجمع . . .
( 12 ) كذا في النّسخ ، وفي نهج البلاغة : اللّهمّ اجمع بيننا وبينه في برد العيش ، وقرار النعمة ، ومنى الشهوات ، وأهواء -