دينه ؛ ومنجز وعده ؛ وصهره على ابنته سيّدة نساء العالمين ؛ وأبو السّبطين الحسن والحسين ؛ سيّدي شباب أهل الجنّة ، [ فلن يكون ] « 1 » .
وأمّا قولك : إنّك خليفة عثمان ، فقد عزلت بموته وزالت خلافتك .
وأمّا قولك : إنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - أشلى الصّحابة على قتل عثمان ، فهو كذب « 2 » وزور وغواية [ وضلال ] « 3 » .
ويحك يا معاوية ! أما علمت أنّ أبا الحسن بذل نفسه للّه تعالى وبات على فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقال فيه « 4 » : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ؟ فكتابك لا يخدع ذا عقل وذا دين « 5 » ، والسّلام « 6 » .
فلمّا قرأ كتابه ، قال له عتبة بن أبي سفيان : لا تيأس منه ، فكتب إليه كتابا يستعطفه ؛ وأرغبه في الولاية ؛ وشركه معه في سلطانه ، وكان في أسفل كتابه :
جهلت ولم تعلم « 7 » محلّك عندنا * فأرسلت شيئا من عتاب وما تدري « 8 »
فثق بالذي عندي لك اليوم آنفا * من العزّ والإكرام والجاه والقدر
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من مناقب الخوارزمي .
( 2 ) خ : فكذب .
( 3 ) ما بين المعقوفين من خ . وفي ش : ضلالة .
( 4 ) أو ج وم : قال له .
( 5 ) خ : ولا دين .
( 6 ) رواه الخوارزمي مع زيادة واختلاف في اللفظ في الفصل 3 من الفصل 16 من المناقب ص 198 - 200 تحت الرقم 240 ، والإربلي عند ذكر حرب صفّين من كشف الغمّة 1 / 254 - 256 ، وعنه المجلسي في البحار 33 / 51 - 53 الرقم 395 .
( 7 ) ض وط : وما تعلم .
( 8 ) ع : ولا تدري .