وقال سيف : اجتمعت بنو ضبّة حول الجمل فقطعت على زمامه ألف يد « 1 » ، وهم يقولون :
نحن بنو ضبّة أصحاب الجمل * ننعى ابن عفّان بأطراف الأسل
الموت أحلى عندنا من العسل * ردّوا علينا شيخنا أو نقتتل « 2 »
وقيل : إنّ زمام الجمل كان بيد عمرو بن يثربي ، قتل يومئذ ، قتله عمّار بن ياسر ، وعمر عمّار يومئذ تسعون سنة « 3 » .
وقيل : جاءوا بعمرو بن يثربي أسيرا إلى بين يدي عليّ عليه السّلام فقال له : استبقني ، فقال : قتلت زيد بن صوحان وجماعة من الصّحابة ، فقتله « 4 » .
وقاتل عبد اللّه بن الزّبير قتالا عظيما حتّى جرح أربعين جراحة « 5 » ، والتقى عبد اللّه بن الزّبير ذلك اليوم بالأشتر النّخعي فاجتلدا وتعانقا وسقطا إلى الأرض ، فصاح عبد اللّه بن الزّبير « 6 » : اقتلوني ومالكا ؛ واقتلوا مالكا معي ، فصارت مثلا « 7 » .
هامش
( 1 ) قال البلاذري في ترجمة علي عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 241 تحت الرقم 297 : وسمعت عبد الأعلى النرسي يقول : بلغني أنّه قطعت عليه سبعون يدا .
وروي عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى أنّه كان يقول : قتل ممّن أخذ بزمام الجمل سبعون . وفي مروج الذهب 2 / 366 : وقطع على خطام الجمل سبعون يدا من بني ضبّة .
وفي مناقب الخوارزمي ص 188 برقم 223 : وقطعت على خطام الجمل ثماني وتسعون يدا .
( 2 ) في أكثر المصادر : ردّوا علينا شيخنا ثمّ بجل . فلاحظ تاريخ الطّبري 4 / 517 - 518 و 530 - 531 ، وترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 241 - 242 ح 298 - 299 ، وكتاب الجمل للمفيد ص 187 ، والمناقب لابن شهرآشوب 3 / 156 ، والكامل لابن الأثير 3 / 249 ، والبداية والنهاية 7 / 254 ، وبحار الأنوار 32 / 175 ح 132 ، والمختار 13 من باب الخطب من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 254 .
( 3 ) راجع تاريخ الطّبري 4 / 519 ، والكامل 3 / 248 ، والبداية والنهاية 7 / 254 .
( 4 ) راجع تاريخ الطّبري 4 / 519 ، والكامل 3 / 248 ، والبداية والنهاية 7 / 254 .
( 5 ) لاحظ البداية والنهاية 7 / 255 .
( 6 ) خ : وتعانقا ووقعا إلى الأرض ، فعرفه ابن الزّبير فقال : اقتلوني . . .
( 7 ) راجع تاريخ الطّبري 4 / 525 و 530 ، وكتاب الجمل للشيخ المفيد ص 187 ، والمناقب لابن شهرآشوب -