رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على زوجتك السّجوف ، وذكره .
ثمّ دنا عمّار من الهودج ، وكان عليه جلود البقر والمسوح وفوقها الدّروع ، فقال :
ما تطلبين ؟ فقالت عائشة : دم عثمان ، فقال عمّار : خذل اللّه اليوم الباغي الطّالب بغير الحق « 1 » ، وأنشد : فمنك البكاء ومنك العويل « 2 » ، - وقد ذكرنا الأبيات « 3 » - ، فرشقوه بالنبل ، فعاد .
وصاح « 4 » عليّ عليه السّلام : « أيّها النّاس ، كفّوا حتّى يبتدئوا بالقتال ، ولا تقتلوا مدبرا ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تستحلّوا سلبا ولا متاعا » ، وكان هذا من رأي الفريقين « 5 » .
وفي رواية ، أنّ عليّا عليه السّلام قال لطلحة : « نشدتك اللّه ، ألم تسمع « 6 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعليّ مولاه ؟ » ، فقال : بلى واللّه ، ثمّ انصرف عنه « 7 » .
فصل في عقر الجمل
قال سيف بن عمر : لمّا انهزم النّاس ، أطافت بالجمل مضر ، وكان زمامه بيد كعب بن سور قاضي البصرة وكان قد اعتزل النّاس ، ولمّا وصلت عائشة البصرة
هامش
( 1 ) ك : لغير الحق .
( 2 ) لاحظ مروج الذهب للمسعودي 2 / 362 في وقعة الجمل .
( 3 ) في ص 362 فراجع .
( 4 ) ب : ونادى عليّ .
( 5 ) راجع تاريخ الطّبري 4 / 507 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 183 ، ومروج الذهب 2 / 362 .
( 6 ) خ : لطلحة : يا ناكث ، ألم تسمع .
( 7 ) ما يقرب معناه رواه الخوارزمي في الفصل 2 من الباب 16 من مناقبه ص 182 - 183 تحت الرقم 221 ، والمسعودي في مروج الذهب 2 / 364 في حرب الجمل .