وحكى ابن سعد عن هشام بن محمّد ، كان اسم الذي حمل المصحف مسلما ، فقالت امّه :
يا ربّ إنّ مسلما أتاهم * يتلو كتاب اللّه لا يخشاهم
فخضبوا من دمه لحاهم * وامّه قائمة تراهم « 1 »
ثمّ برز عمّار ونادى : يا قوم ، واللّه ما أنصفتم نبيّكم صلى اللّه عليه وسلم حين كنّتم « 2 » عقائلكم في الخدور ، وأبرزتم عقيلته للسّيوف .
وفي رواية : يا زبير ، ما أنصفت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صنت زوجتك من الحتوف ، وأبرزت زوجته للسّيوف ، وكان لقد لقي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما أسماء في بعض أزقّة المدينة ومعه جماعة من أصحابه ، فأعرض عنها وأعرضوا أيضا حتّى ذهبت - وقيل : مدّ عليها سجافا خوفا من غيرة الزّبير - فنادى عمّار : يا ابن العوّام مدّ
هامش
( 1 ) لم أجده في المقدار المطبوع من طبقات ابن سعد .
وفي تاريخ الطّبري 4 / 511 والكامل 3 / 262 هكذا : لا همّ إنّ مسلما دعاهم . . .
وفي تاريخ الطّبري ص 512 البيت الثاني هكذا :وأمّهم قائمة تراهم * يأتمرون الغيّ لا تنهاهم
قد خضبت من علق لحاهموفي ص 529 هكذا :لا همّ إنّ مسلما أتاهم * مستسلما للموت إذ دعاهم
إلى كتاب اللّه لا يخشاهم * فرمّلوه من دم إذ جاءهم
وأمّهم قائمة تراهم * يأتمرون الغيّ إذ تنهاهموفي الكامل ، المصرع الثاني من البيت الثاني هكذا : تأمرهم بالقتل لا تنهاهم .
ولاحظ أيضا المناقب لابن شهرآشوب 3 / 155 ، وكتاب الجمل للشيخ المفيد ص 182 ، وبحار الأنوار 32 / 174 ح 132 ، ومروج الذهب للمسعودي 2 / 361 في حرب الجمل ، وترجمة عليّ عليه السّلام من أنساب الأشراف 2 / 240 - 241 الحديث 298 .
( 2 ) من الكنن ، بمعنى السّتر .