من أبوه ؟ فسكت ينتظر الوحي ، فنزل قوله تعالى :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
الآية « 1 » .
فقالوا : لا نجد « 2 » هذا فيما أوحي إلى أنبيائنا ! فقال : « كذبتم » ، فنزل قوله تعالى « 3 » :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ، فَقُلْ : تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ [ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ ] وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
الآية « 4 » ، فقالوا : أنصفت ، فمتى نباهلك ؟ قال : « غدا إن شاء اللّه تعالى » ، فانصرفوا ؛ وقال بعضهم لبعض « 5 » : إن خرج في عدّة من أصحابه فباهلوه ، لأنّه « 6 » غير نبيّ ، وإن خرج في أهل بيته « 7 » ، فلا تباهلوه ، فإنّه نبيّ صادق ، ولئن باهلتموه لتهلكنّ .
ثمّ بعث « 8 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى أهل المدينة « 9 » ومن حولها ، فلم يبق بكر لم ترها الشّمس ولا عانس « 10 » إلّا وخرجت ، وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعليّ عليه السّلام بين يديه ، والحسن عن يمينه ، والحسين عن شماله ، وفاطمة عليها السّلام خلفه ، ثمّ قال : « هلمّوا فهؤلاء أبناؤنا ، - وأشار إلى الحسن والحسين - وهذه نساؤنا - يعني فاطمة - وهذه أنفسنا » يعني نفسي ، وأشار إلى عليّ عليه السّلام ، فلمّا رأى القوم ذلك خافوا وجاءوا إلى بين يديه ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 3 / 59 .
( 2 ) خ : ما نجد .
( 3 ) ج وم ون : وأنزل اللّه تعالى . ش : فأنزل اللّه تعالى . أ : فأنزل اللّهفَمَنْ . . . ..
( 4 ) آل عمران : 3 / 61 .
( 5 ) خ : وقالوا : إن خرج . . .
( 6 ) أ : فإنّه ، ج وش وم ون : فهو .
( 7 ) خ : أهله .
( 8 ) أو م ون : وبعث . ج وش : فبعث .
( 9 ) خ : العالية ، بدل : أهل المدينة .
( 10 ) في المعجم الوسيط ، ص 631 : عنست البنت البكر - عنسا ، وعنوسا ، وعناسا : طال مكثها في بيت أهلها بعد إدراكها ولم تتزوّج . فهي عانس . . . و - الرجل : أسنّ ولم يتزوّج ، فهو أيضا عانس ، وأكثر ما يستعمل في النساء .