و « الابتهال » : رفع الصّوت بالدّعاء .
وروي عن جعفر الصّادق عليه السّلام « 1 » أنّه قال في تفسير هذه الآية :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ [ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ]
« 2 » : « إنّ معناه :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ
في الخلق
كَمَثَلِ آدَمَ ، خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
من غير أب
ثُمَّ قالَ لَهُ
يعني « 3 » لعيسى
كُنْ فَيَكُونُ ،
فالهاء الأولى وهي قوله :
خَلَقَهُ
عائدة إلى آدم ، والهاء الثانية في قوله :
ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ
عائدة إلى عيسى عليه السّلام « 4 » » .
وذكر « 5 » أبو إسحاق الثّعلبي « 6 » في تفسيره ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غدا محتضنا الحسن ، آخذا بيد الحسين « 7 » ، وفاطمة تمشي خلفه ، وعليّ عليه السّلام خلفهم ، وقال رسول اللّه « 8 » صلى اللّه عليه وسلم : « إذا دعوت فأمّنوا » ، فلمّا رأى القوم ذلك خافوا .
فقال أسقف نجران « 9 » : يا معاشر النصارى ، واللّه إنّي لأرى وجوها لو سألوا اللّه
هامش
- ج 3 ، ص 212 عند ذكر وفد نجران ، وينابيع المودّة : ص 52 ، في الباب 7 ، وص 232 ، الحديث العاشر من فضائل أهل البيت عليهم السّلام ، وص 244 في عنوان : « المودّة الثانية » وص 281 ، الحديث 3 من الباب 59 ، ومجمع البيان للطبرسي : ج 2 ، ص 762 - 764 ، تفسير سورة آل عمران ، وتفسير البغوي الشافعي : ج 1 ، ص 310 ، تفسير سورة آل عمران .
( 1 ) ج وش وم : رضى اللّه عنه ، بدل : عليه السّلام .
( 2 ) آل عمران : 3 / 59 .
( 3 ) م : أي ، بدل : يعني .
( 4 ) لم أجده منسوبا إلى الإمام الصّادق عليه السّلام ، نعم اختار البغوي هذا القول في تفسيره : ج 1 ، ص 309 في ذيل الآية ، وذكر الطبرسي أيضا هذا القول في مجمع البيان : ج 2 ، ص 763 في ذيل الآية ، ولم يسمّ قائله .
( 5 ) خ : وقال .
( 6 ) هو أحمد بن محمّد بن إبراهيم النيسابوري ، كان صادقا موثّقا ، بصيرا بالعربيّة ، طويل الباع في الوعظ ، توفّي في سنة 427 . ( سير أعلام النبلاء 17 / 435 رقم 291 ) .
( 7 ) ط : محتضنا الحسين ، آخذا بيد الحسن .
( 8 ) خ : وعليّ عليه السّلام بين يديه ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : إذا . . .
( 9 ) خ : وقال لهم الأسقف : يا معاشر . . .