وغيره « 1 » .
هامش
( 1 ) الكتاب ، ج 3 ، ص 302 .
وقد عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا والهادي عليهما السلام ، وقال : ضعيف ، ثم ذكره في من لم يرو عن أحد من الأئمة عليهم السلام ، وضعّفه ( ص 393 ، ت 76 . وص 422 ، ت 10 . وص 511 ، ت 111 ) . كما ضعفه في الفهرست ( ص 140 ، ت 601 ) . وقال : « استثناه أبو جعفر ابن بابويه من رجال نوادر الحكمة وقال لا اروي ما يختص بروايته ، وقيل إنه كان يذهب مذهب الغلاة » .
بينما قال النجاشي : « جليل في أصحابنا ، ثقة ، عين ، كثير الرواية ، حسن التصانيف ، روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام مكاتبة ومشافهة ، ذكر أبو جعفر ابن بابويه عن ابن الوليد أنه قال :
ما تفرّد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه ، ورأيت بعض أصحابنا ينكرون هذا القول ، ويقولون : من مثل أبي جعفر محمد بن عيسى » .
ونقل في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي العباس بن نوح : « وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كله ، واتبعه أبو جعفر بن بابويه رحمه اللّه على ذلك كله الّا في محمد بن عيسى بن عبيد ، فلا أدري ما رايه فيه ، لأنه كان على ظاهر العدالة والثقة » ( رجال النجاشي ، ص 348 ، ت 939 ) .
اذن في الرجل من جهة شهد له النجاشي وأبو العباس بالجلالة والوثاقة والعدالة ، ومن جهة أخرى ضعّفه الشيخ الطوسي ، كما استثناه ابن الوليد وتبعه ابن بابويه فيما تفرّد به من كتب يونس ، وبذلك يقع التعارض .
لكن عندما ندقق في كلام النجاشي والطوسي نجد ان ابن الوليد وابن بابويه انما استثنينا ما تفرّد به من كتب يونس ولم يطعنا بشخص محمد بن عيسى ، وان تضعيف الطوسي له لاستثناء ابن الوليد وابن بابويه ، كما صرّح بذلك في الفهرست والاستبصار ( الاستبصار ، ج 3 ، ص 155 - 156 ، ح 568 ) .
فالمتحصّل أن لا مناقشة في شخص محمد وانما المناقشة فيما يرويه عن يونس بطريق منقطع أو ما ينفرد به عنه . وما يؤيد وثاقه الرجل ما رواه الكشي عن علي بن محمد القتيبي من أن الفضل يحب العبيدي ويثني عليه ويمدحه ويميل إليه ، ويقول : ليس في اقرانه مثله ( اختيار معرفة الرجال ، ص 537 ، ح 1021 ) . وقول الكشي في ترجمة محمد بن سنان ( ص 507 ، ح 980 ) : « وقد روى عنه الفضل وأبوه ويونس ومحمد بن عيسى . . . وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم » .