أهل البيت » له كتب قيّمة في فنون الشعر ، ومعلّم الامّة شيخنا المفيد الذي لا تخفى على أيّ أحد أشواطه البعيدة في خدمة الدين ، وإحياء الامّة ، وإصلاح الفاسد ، له كتاب « مسائل النظم » وسيّد الطائفة المرتضى علم الهدى له « ديوان » وتآليف في فنون الشعر ، زرافات آخرين من حملة الفقه وأعضاد العلم الإلهي من الطبقة العليا .
وكانت الحالة في بعض تلك القرون الخالية أكيدة ، والنشاط الروحي بالغا في رجالاته فوق ما يتصوّر ، والامّة بيمن تلك النفوس الطاهرة سعيدة جدّا كعصر شيخ الامّة المولى الأردبيلي قدّس سرّه ذلك العلم الخفّاق للامّة جمعاء ، الذي طنّبت زعامته الدينية على أطراف العالم كلّه ، وأمّا اليوم فإنّ تلك المحتشدات الروحيّة :
أمست خلاءا وأمسى أهلها احتملوا * أخنى عليها الذي أخنى على لبد « 1 »
وبالرغم من عظمة المقدّس الأردبيلي في العلم ، ووصوله الغاية القصوى في الزهد والتقوى ، كان قدّس سرّه على جانب كبير من أريحية الأدب ولطف المساجلة والإخوانيات .
وإليك نموذجا من شعره :
هر نه موجودات نفس الامرده وار أي عزيز * ايكى أصله جمله سى برهانيله مقسوم اولور
بريسى واجب در اونون داخى ممكن أول برى * ليك واجب بر دور وممكن ايكى مفهوم اولور « 2 »
هامش
( 1 ) جواهر التاج في مديح صاحب المعراج ( مخطوط ) .
( 2 ) تاريخ أردبيل ودانشمندان 1 : 58 - 59 .