تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
1 . انّ الاهتمام الأكيد للمرحوم المحقق الأردبيلي بقاعدة السهولة ، يعدّ درسا بليغا للباحثين الجدد في طريق الفقاهة والاجتهاد بوجوب مزج تفسير واستنباط الدين مع فهم وادراك سياق الشريعة ومسارها ، وأن لا يصار إلى الرغبة في استشمام عطر الكتاب والسنّة الاخاذ ، إلّا في أجواء روح الديانة الحقة . 2 . لقد كان المرحوم الأردبيلي ملتفتا إلى هذه الملاحظة ، وهي أنّ الأحكام التي شرّعت لغرض التسهيل واليسر ، لا ينبغي تعقيدها وتضييقها بحيث تؤدي إلى القضاء على فلسفة التشريع أو التقليل من أهميتها . إذ أنّ أحكاما من قبيل الحوالة ، والتطهير بغير الماء ، والتيمم وعشرات الأحكام الأخرى ، انّما جعلت بهدف تسهيل حياة الناس . وينبغي على الفقهاء ومن خلال الالتفات إلى مباني التشريع وفلسفته المسلّمة ، العمل على التسهيل وفك العقد وليس التعسير وخلق المشاكل . 3 . لم تخف المفاسد السيئة للفتاوى المستندة على مباني العسر والتضييق ، عن أنظار المحقق الأردبيلي . وكمثال على ذلك كان يقول ، لو حكمنا بلزوم قضاء أعمال المستبصر ، سيكون ذلك عاملا لتنفّرهم واعراضهم عن مذهب التشيع ، إذ من الممكن لفقيه محتاط أن يرى لزوم الاحتياط في القضاء ، متصوّرا انّه بهذا الحكم الاحتياطي ، سيتحقق وقوع الفعل حتما ، ويرضي بذلك نفسه ، إلّا انّ المطلوب حقا أن ننظر إلى طبيعة الآثار المفسدة والسيئة التي تنطوي عليها هذه الأحكام . 4 . لقد كان المرحوم الأردبيلي ، مهتما بهذه المسألة ، وهي أنّ الشريعة يجب أن تفسر بالشكل الذي لا تبدو معه غير منسجمة مع حياة الناس ، وأن لا يظهر للناس أي تناقض بين حياتهم وقضية التدين ، وعلى سبيل المثال تأكيده على لزوم حكم الحاكم ، في اثبات قضية الحجر على السفيه ، والسعة في باب القبلة و . . . تعد
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 517 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى