إذ يعتقد المرحوم الأردبيلي ، عدم لزوم الايجاب والقبول في عقد الحوالة كون العقد المذكور ، يعد من العقود اللازمة ، ليس دليلا على انّ الايجاب والقبول ، هما شرط الصحة ، ويقول في بقية كلامه :
« ويؤيده الأصل وكونها شرعت للارفاق فيناسبها المساهلة والمسامحة » « 1 » .
* كفاية العلم الاجمالي في الصلح :
عادة ما يشترط الناس هذه المسألة في العقود ، بأن يكون لدى كلا طرفي المعاملة علم بنوع المعاملة . واشترطوا ذلك في عقد الصلح أيضا إلّا أنّ المرحوم الأردبيلي يقول :
يكفي العلم الاجمالي ، ولا حاجة إلى كيل ووزن مادة المعاملة وتعيين ذلك بدقة .
وقال ضمن استدلاله على هذا المدعى :
« ولأنّ الصلح شرع للسهولة والارفاق بالناس ، يسهل ابراء ذمتهم فلا يناسبه الضيق » « 2 » .
خاتمة الكلام :
من خلال النماذج المتقدم ذكرها ، يمكن الوقوف على الملاحظات القيّمة التالية :
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة ج 9 / 317 .
( 2 ) - مجمع الفائدة ج 9 / 339 .