الأصحاب بالمائع منها بالأصالة وعن المدارك انّه مقطوع به عند الأصحاب وفي الحدائق اتّفاق كلّهم عليه وعن شرح الدّروس عدم ظهور الخلاف في ذلك ، ويدلّ عليه الأصل بعد اختصاص ما تقدّم من أدلّة نجاستها من الإجماع والأخبار بالمائع كما لا يخفى على من راجعها . هذا تمام كلام الشيخ الأعظم - قدّس سرّه - فالعمدة في الحكم بطهارة المسكر الجامد بالأصالة هو الإجماع والإتّفاق من الأصحاب - قدّس اللّه تعالى أسرارهم - .
وأمّا قضيّة انجماد المسكر المائع فإن كان بحيث له الجسميّة الجامدة بعد الإنجماد فلا إشكال انّه عين النجاسة العينيّة وأمّا إن لم يبق للمائع أثر فالمحلّ متنجّس قطعا وتطهيره يحتاج إلى ما جعله الشارع مطهّرا له ، وقد نصّ العلّامة والشّهيد وغيرهما على نجاسة الخمر وكلّ مسكر وإن صار جامدا بالعرض بل الظاهر التّسالم عليه كما يظهر من عدم عدّ الجفاف والجمود من المطهّرات ويقتضيه إطلاق أدلّة النجاسة ، ولو فرض الشكّ في صدق الموضوع مع الجمود أو انصراف الأدلّة عنه فالاستصحاب كاف في اثبات النجاسة . ولا يكون انجماده في حكم الاستحالة عرفا . وقد نقل الإجماع على بقاء نجاسته بعد الانجماد الشيخ الأكبر - قدّس سرّه - في طهارته . وفي كتاب الطهارة للشيخ الأعظم - قدّس سرّه - الظاهر انّه إجماعيّ ويكفي في دليله الاستصحاب .
هذا تمام الكلام في المسألة ممّا سنح بخاطر العبد المفتقر إلى رحمة اللّه وتأييده مرتضى الحسيني النجوميّ غفر اللّه تعالى له . وقد كتبت الرسالة بتلخيص واستعجال ونستغفر اللّه جلّ جلاله من الزّلل ونسأله تطهير نفوسنا من دنس العيوب والذّنوب فانّه يحبّ التّوابين ويحبّ المتطهّرين والحامدين له والمصلّين والمسلّمين على سيّد رسله وآله الطيّبين الطّاهرين أوّلا وآخرا .
شعبان المعظّم 1416 مرتضى الحسينيّ النّجومي
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 136
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص١٣٦