تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
6 - وروى البرقي في المحاسن عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من أمّ قوماً وفيهم أعلم منه أو أفقه منه ، لم يزل أمرهم في سفال إلى يوم القيامة « 1 » .

الطائفة الثانية

الروايات التي يذكرها الفقهاء المعاصرون ، ومنهم الإمام الخميني رحمه الله ، دليلًا على ولاية الفقيه : 1 - منها : مقبولة عمر بن حنظلة ، عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام وفيها : من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما استخفّ بحكم اللَّه ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا رادّ على اللَّه ، وهو على حدّ الشرك باللَّه « 2 » . وقد تلقّى فقهاؤنا روايات عمر بن حنظلة بالقبول رغم عدم وجود توثيق صريح باسمه ، واشتهرت روايته بالمقبولة . 2 - ومنها : حديث اللهمّ ارحم خلفائي فقيل له : يا رسول اللَّه ، ومن خلفاؤك ؟ قال : الذين يبلّغون حديثي وسنّتي ، ثمّ يعلّمونها امّتي « 3 » . ولا شكّ أنّ مهمة الولاية من أهم مناصب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعد النبوّة ، والفقهاء هم خلفاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لهذا الموقع ، ولا دليل على صرف الخلافة عن الموقع وتخصيصه بموقع التبليغ فقط ، بقرينة الذين يبلّغون حديثي ؛ فإنّ الجملة الأخيرة صفة للخلفاء - كما هو ظاهر - وليس قرينة على اختصاص الخلافة بموقع التبليغ
هامش
( 1 ) . المحاسن للبرقي : 93 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 98 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 . ( 3 ) . معاني الأخبار 2 : 374 . ورواه الصدوق ايضاً في مَن لا يحضره الفقيه 4 : 420 ، وفي الأمالي : 109 .
ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 75 | الشيخ محمد مهدي الآصفي