2 - عن النهشلي ، عن أبيه في حديثٍ : أنّ موسى بن مهدي هدّد موسى بن جعفر عليهما السلام ، وقال : قتلني اللَّه إن أبقيت عليه .
قال : وكتب علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام بصورة الأمر ، فورد الكتاب ، فلمّا أصبح أحضر أهل بيته وشيعته ، فأطلعهم أبو الحسن عليه السلام على ما ورد عليه من الخبر ، وقال لهم :
ما تشيرون في هذا ؟ .
فقالوا : نشير عليك - أصلحك اللَّه وعلينا معك - أن تباعد شخصك من هذا الجبّار « 1 » .
3 - عن معمر بن خلّاد قال : هلك مولىً لأبي الحسن الرضا عليه السلام يقال له : سعد فقال لي :
أشر عليّ برجلٍ له فضل وأمانة .
فقلت : أنا أشير عليك ؟
فقال شبه المغضب :
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يستشير أصحابه ثم يعزم على ما يريد « 2 » .
4 - عن الفضيل بن يسار قال : استشارني أبي عبد اللَّه عليه السلام مرّةً في أمرٍ فقلت :
أصلحك اللَّه ، مثلي يشير على مثلك ؟
قال :
نعم إذا استشرتك « 3 » .
5 - عن الحسن بن جهم قال : كنّا عند أبي الحسن الرضا عليه السلام فذكر أباه عليه السلام ، فقال :
كان عقله لا توازن به العقول ، وربّما شاور الأسود من سودانه .
فقيل له : تشاور مثل هذا ؟
فقال :
إنّ اللَّه تبارك وتعالى ربّما فتح على لسانه .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 2 : 66 ط الحجرية الأُولى .
( 2 ) . المحاسن : 601 ، وسائل الشيعة 8 : 428 كتاب الحج ب 24 جواز مشاورة الإنسان من دونه ح 1 .
( 3 ) . المصدران السابقان .