إبراهيم عليه السلام ، وخلافة داود عليه السلام ، وملك طالوت عليه السلام ، وولاية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وغيرها « 1 » .
وليس معنى اللجوء إلى النصّ - وهو الخيار الأخير - : أن يكون النصّ خاصّاً بشخصٍ معيّنٍ ، كما في نصّ الغدير ، فقد يكون النصّ عامّاً ، كما في نصوص ولاية الفقيه في عصر الغيبة .
وعندئذٍ ينتقل البحث إلى مرحلة جديدة ، وهي محاكمة النصوص العامّة أو الخاصّة ، والاستناد إلى ما يمكن الاستناد إليه .
الاتجاهات الثلاثة في مسألة الإمامة
من خلال قراءة دقيقة لتاريخ الفكر الإسلامي نجد أنّ هناك ثلاث اتّجاهات محدّدة المعالم في مسألة الإمامة ، وهي :
- نظرية الخوارج
- نظرية الاختيار
- نظرية النصّ
وفيما يلي شرح موجز لكلٍّ من هذه النظريات الثلاث :
أ ) نظرية الخوارج
أمّا الخوارج ، ففي الوقت الذي كانوا يؤمنون بحاكمية اللَّه تعالى على الإنسان ، كانوا ينفون وجود إمرة وولاية شرعية للناس على الناس أنفسهم ، تمارس الحكم والولاية في حياة الناس من بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) . راجع ص 188 و 189 حيث ذكرنا الآيات التي تتعلّق بإمامة إبراهيم الخليل عليه السلام وخلافة داود النبي عليه السلام وملك طالوت ، ثم ولاية الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم .