تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
إبراهيم عليه السلام ، وخلافة داود عليه السلام ، وملك طالوت عليه السلام ، وولاية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وغيرها « 1 » . وليس معنى اللجوء إلى النصّ - وهو الخيار الأخير - : أن يكون النصّ خاصّاً بشخصٍ معيّنٍ ، كما في نصّ الغدير ، فقد يكون النصّ عامّاً ، كما في نصوص ولاية الفقيه في عصر الغيبة . وعندئذٍ ينتقل البحث إلى مرحلة جديدة ، وهي محاكمة النصوص العامّة أو الخاصّة ، والاستناد إلى ما يمكن الاستناد إليه .

الاتجاهات الثلاثة في مسألة الإمامة

من خلال قراءة دقيقة لتاريخ الفكر الإسلامي نجد أنّ هناك ثلاث اتّجاهات محدّدة المعالم في مسألة الإمامة ، وهي : - نظرية الخوارج - نظرية الاختيار - نظرية النصّ وفيما يلي شرح موجز لكلٍّ من هذه النظريات الثلاث :

أ ) نظرية الخوارج

أمّا الخوارج ، ففي الوقت الذي كانوا يؤمنون بحاكمية اللَّه تعالى على الإنسان ، كانوا ينفون وجود إمرة وولاية شرعية للناس على الناس أنفسهم ، تمارس الحكم والولاية في حياة الناس من بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) . راجع ص 188 و 189 حيث ذكرنا الآيات التي تتعلّق بإمامة إبراهيم الخليل عليه السلام وخلافة داود النبي عليه السلام وملك طالوت ، ثم ولاية الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم .