لما عليه من التراب أتعلم من أشقى الناس ؟ » فقال : أخبرني يا رسول اللّه » فقال :
أشقى الناس اثنان : أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، وأشقاها الذي يخضب هذه » ووضع يده على لحيته ، من دم هذا » ووضع يده على قرنه .
[ شكاية أمير المؤمنين ع إلى رسول اللّه ص من خذلان الناس ودعاؤه بأن يريحه اللّه منهم ]
« 283 »
ويروى عن رجل من ثقيف أنّه قال : إنّ ابن عمّ لي خرج في غزاة ، فأتيت الحسن بن عليّ صلوات اللّه عليهما ذات عشيّة ، فسألته أن يأخذ لي كتاب أمير المؤمنين إلى معقل بن قيس في الترفيه على ابن عمّي ، فقال : تغدو علينا والكتاب مختوم إن شاء اللّه » . فبتّ ليلتي ، ثمّ أصبحت والناس يقولون : قتل أمير المؤمنين الليلة ، فلقيت الحسن وإذا به في المسجد « 1 » ، في دار أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، فقال : لولا ما حدث لقضينا حاجتك » .
ثمّ قال : حدّثني أبي البارحة في هذا المسجد ، فقال : ا بني إنّي صلّيت ما رزقني اللّه ، ثمّ نمت نومة ، فرأيت رسول اللّه فشكوت إليه ما أنا فيه من مخالفة أصحابي ، وقلّة رغبتهم في الجهاد ، فقال : دع اللّه سبحانه أن يريحك منهم ، فدعوت اللّه سبحانه » .
قال الحسن : ثمّ خرج إلى الصلاة ، فكان ما قد علمت » .
هامش
( 283 ) رواه المبرّد في الكامل 3 : 1167 وهو مصدر المصنّف ، لكن النقل بتصرّف وتلخيص .
وقريبا منه رواه ابن أبي الدنيا في الحديث ( 10 ) من كتاب مجابي الدعوة : 20 .
ورواه أيضا أبو يعلى الموصلي في الحديث ( 260 ) من مسند عليّ من مسنده : 398 .
ورواه أيضا ابن قتيبة في كتاب الإمامة والسياسة : 160 ، وابن عساكر في الحديث ( 1417 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 3 : 360 ، ط 2 .
وذيل الحديث رواه البلاذري في الحديث ( 529 ) من ترجمة أمير المؤمنين ع من أنساب الأشراف ، الورق 433 وفي ط : 2 : 494 .
ورواه أيضا الشريف الرضي في المختار : ( 67 ) من نهج البلاغة .
( 1 ) . لفظ « في المسجد » لم يرد في المصدر .