[ عفو أمير المؤمنين عن الشقيّ ابن ملجم بعد ما أفصح عن نيّته ]
« 278 »
ويروى أنّه صلوات اللّه عليه كان يخطب مرّة ويذكّر أصحابه ، وابن ملجم الملعون تلقاء وجهه ، فسمع يقول : واللّه لأريحنّهم منك ! فلمّا انصرف أمير المؤمنين [ إلى بيته ] أتي به ملبّبا ، فأشرف عليهم ، فقال : ما تريدون ؟ » فخبّروه بما سمعوا منه ، فقال : ما قتلني بعد ، خلّوا عنه » .
[ معرفته ع بقاتله ]
« 279 »
ويروى أنّه كان يتمثّل له إن رآه ببيت عمرو بن معدي كرب في قيس بن هبيرة المرادي :
أريد حباءه ويريد قتلي عذيرك من خليلك من مراد
فقيل له : كأنّك عرفته وعرفت ما يريد ، أفلا تقتله ؟ فقال : كيف أقتل قاتلي ؟ » .
« 280 » ويروى أنّه أتي به وقيل له : إنّا سمعنا من هذا كلاما ولا نأمن من قبله « 1 » ، فقال : ما
هامش
( 278 ) رواه المبرّد في الكامل 3 : 1117 وما بين المعقوفين منه . وفيه بدل ( خلوا عنه ) : ( فخلوا عنه ) .
وروى عبد الرزاق في عنوان : « باب قتال الحرورية » من كتاب العقول في الحديث ( 18575 ) من كتاب المصنّف 10 : 118 ، ط 1 ، قال : [ حدّثنا ] ابن جريج ، عن عبد الكريم قال : أتي عليّ بن أبي طالب برجل قد توشّح السيف وليس عليه برنسه وأراد قتله ، فقال له : أردت قتلي ؟ قال : نعم ، فقالوا : اقتله ، قال : بل دعوه ، فإن قتلني فاقتلوه .
وانظر الحديثين التاليين .
( 279 ) الكامل للمبرّد 3 : 1118 وهو مصدر المؤلّف .
وتمثّل أمير المؤمنين ع بهذا البيت قطعيّ له مصادر كثيرة .
ورواه أيضا عبد الرزّاق في الحديث ( 18671 ) من المصنّف 10 : 154 ، قال : [ أخبرنا ] معمر ، عن أيّوب ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة ، قال : كان عليّ إذا رأى ابن ملجم المرادي قال :أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد( 280 ) الكامل 3 : 1120 وما بين المعقوفات منه . وانظر الحديث ما قبل السالف .
( 1 ) . في الكامل : ولا نأمن قتله لك .