أصنع به ؟ » ثمّ قال [ علي رضوان اللّه عليه ] :
اشدد حيازيمك للموت فإنّ الموت لاقيك [ ا ] ولا تجزع من الموت إذا حلّ بواديك [ ا ]
[ قال المبرّد : ] والشعر إنّما يصحّ بأن تحذف « اشدد » فتقول :
« . . . حيازيمك للموت »
ولكنّ الفصحاء من العرب يزيدون ما عليه المعنى ، ولا يعتدّون به في الوزن ، علما بأنّ المخاطب يعلم ما يريدونه ، فهو إذا قال : « حيازيمك » فقد أضمر « اشدد » ، وأظهر [ ه ] ولم يعتدّ به .
[ تصدّقه ع بضياعه وآبار حفرها بنفسه لفقراء المدينة ]
« 281 »
قال المبرّد : حدّثنا محمّد بن هشام أبو محلّم [ محمد بن هشام ] بإسناد ذكره : أنّ أبا نيزر رجل من أبناء بعض [ ملوك ] الأعاجم - [ قال : وصحّ عندي بعد أنّه من ولد النجاشي ] - رغب في الإسلام صغيرا ، فأتى رسول اللّه ص فأسلم ، وكان معه في بيوته ، فلمّا توفّي صار مع فاطمة وولدها [ عليهم السّلام ] .
قال أبو نيزر : جاءني أمير المؤمنين ع وأنا أقوم بالضيعتين : عين أبي نيزر والبغيبغة ، فقال لي : هل عندك من طعام ؟ » فقلت « 1 » : طعام لا أرضاه لك ، قرع [ من قرع الضيعة ] طبخ بإهالة سنخة ، فقال : عليّ به . فقام إلى الربيع - وهو نهر - فغسل يده بالرمل ، ثمّ أصاب من ذلك شيئا ، ثمّ رجع إليه فغسل يده بالرمل حتّى أنقاها ، ثمّ ضمّ يديه كلّ واحدة إلى أختها ، وشرب بهما [ حسّا ] من الربيع ، [ ثمّ قال : ا أبا
هامش
( 281 ) ذكره المبرّد في كتابه الكامل 1 : 132 ؛ في أخبار أمير المؤمنين ع وما جرى بينه وبين الخوارج ، وفي ط : 2 : 141 ، وفي ط مؤسسة الرسالة 3 : 1127 وما بين المعقوفات منه .
ورواه عنه وعن غيره أبو عبيد عبد اللّه بن عبد العزيز البكري المتوفّى عام 487 ه في عنوان « ينبع » من كتابه معجم ما استعجم 1 : 656 ، فذكرناه عنهم في المختار : ( 8 ) من باب كتب أمير المؤمنين من نهج السعادة 4 : 17 - 27 ، ط الإرشاد .
( 1 ) . هذا هو الصواب المذكور في كتاب الكامل ، وفي النسخة : « فقال » .