بأ نّه عبارة عن إرادة التلفظ باللفظ لا بما أنّه صوت مخصوص ، بل بما أنّه دال بحسب طبعه وصالح في ذاته لإيجاد صورة المعنى في الذهن « 1 » .
ثانياً : الألفاظ ذات الصلة
1 - الوضع
وهو عبارة عن جعل اللفظ للمعنى وتعيينه له « 2 » - بناءً على أكثر المسالك في حقيقة الوضع - أو اختصاص اللفظ بمعنى وتحقق ارتباط خاص بينهما « 3 » ، وعليه يكون الاستعمال في رتبة متأخرة عن الوضع ، وبمعنى إطلاق ذلك اللفظ في معناه .
ولكن قد يشكل الفرق بينهما - بناءً على مسلك التعهّد - بإبراز المعنى بلفظ خاص عند قصد التفهيم ؛ حيث لازمه أنّ الاستعمال هو الوضع « 4 » .
هذا ولكن فرّق السيد الخوئي بينهما على أساس أنّ الوضع هو نفس التعهّد والالتزام النفساني ، وهو ثابت بين طبيعي اللفظ والمعنى الموضوع له بنحو القضية الحقيقية ، بينما الاستعمال عبارة عن فعلية ذلك التعهّد والعمل به ، فيوجد المستعمل فرداً منه في الاستعمال « 5 » ، كما يظهر ذلك بمراجعة كلمات غيره ممن يقول بالتعهد « 6 » .
هامش
( 1 ) . بحوث في علم الأصول ( الهاشمي ) 1 : 132 .
( 2 ) . مناهج الوصول 1 : 56 - 58 ، والظاهر من كلام الآمدي هو مسلكالجعل وإن اختلفوا في الواضع أهو اللَّه أم الأقوام السابقة ؟ الإحكام 1 - 2 : 66 - 71 .
( 3 ) . انظر : هداية المسترشدين 1 : 669 ، الفصول الغروية : 32 ، كفايةالأصول : 9 ، نهاية الدراية 1 : 44 - 46 .
( 4 ) . المباحث الأصولية 1 : 139 - 140 .
( 5 ) . محاضرات في أصول الفقه 1 : 45 - 46 .
( 6 ) . وقاية الأذهان : 65 .