ولمزيد من التوضيح حول النظريات الواردة على أساس فكرة تراكم الظنون تراجع مظانها .
وفيما يلي جدول يوضّح لنا نقاط الافتراق والاشتراك بين النظريات الواردة في الإجماع لدى الإمامية :
. . .
الأمر الرابع : هل الإجماع دليل مستقل أم تابع ؟
وقع البحث بين الأصوليين في أنّ الإجماع هل هو دليل مستقل نظير الأدلّة المعروفة في أصول الفقه كالكتاب والسنّة ، أم هو تابع لهما وليس له أي استقلالية ؟
توجد ثلاث اتجاهات في ذلك :
الاتجاه الأول :
الاستقلال في الدليلية .
وهذا الاتجاه هو لطائفة شاذة من أهل السنّة ، حيث ذهبت إلى عدم اشتراط كاشفية الاجماع عن مستند ، وجوزوا انعقاده عن توفيق وإلهام ، بأن يوفّق اللَّه تعالى الأمة ويلهمها الصواب في إجماعها ، فيكون الإجماع دليلًا برأسه « 1 » .
الاتجاه الثاني :
التبعية في الدليلية .
وهذا الاتجاه هو للشيعة الإمامية ؛ إذ إنّهم ذهبوا إلى أنّ ملاك حجّية الإجماع هو الكشف عن السنّة ، وفكرة الكشف تستبطن تبعية الإجماع للسنّة في مجالي التكوّن
هامش
( 1 ) . انظر : أصول السرخسي 1 : 302 ، المحصول ( الرازي ) 2 : 88 ، الإحكام ( الآمدي ) 1 - 2 : 221 ، شرح مختصر الروضة 3 : 118 ، تيسير التحرير 3 : 254 - 255 ، إرشاد الفحول 1 : 280 .