تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
باللَّه والإنابة إليه . وكان هذا النحو من السلوك قد أكسبه حياة متحرّكة فيّاضة ، فهو من الفقهاء نموذجهم المثالي الأرقى ، وهو لدى العارفين وحيد عصره روحانية وخلوصاً ، وهو عند الشرائح الشعبية المتعدّدة رمز الأُبوّة الصالحة التي تفيض عطفاً وحناناً . ونتيجة لهذا السلوك كان السيّد الحكيم لا يستبدّ بالرأي اجتماعياً وسياسياً ، بل له مستشارون من مختلف الطبقات ، عليهم أن يشيروا وعليه أن يرى ، ولطالما وفّق بين آراء مستشاريه المتعارضة ، وهو صاحب القرار وحده ، لا يفرض عليه من أيّة جهة ، فلا محسوبية ولا منسوبية لديه ، بل هي المصلحة الدينية العليا ، وهو بها ينطلق من خلال تكليفه الشرعي ليس غير . وطالما استعرض السيّد الحكيم فضل اللَّه عليه ، فيقابله بالشكر والامتنان ، ويعدّد نعم اللَّه التي لا تحصى عليه ، فيلاحظها بعين الإخبات والخضوع ، وهو بين هذا وذاك شاكر للَّه‌على نعمائه ، ذاكر له على آلائه ، لا يزيده ذلك إلّاتواضعاً وإنابة وزلفى ، حذراً من الاستدراج بتوالي النعم ، ومخافة أن لا يؤدّي حقّ شكر المنعم ، وهذا من مظاهر مراقبته للَّه‌عزّ وجلّ في السرّ والعلن » . ( انظر ترجمته في : معارف الرجال 3 : 121 - 127 ، أعيان الشيعة 9 : 56 - 57 ، الأعلام للزركلي 5 : 290 ، معجم رجال الفكر والأدب 1 : 423 - 424 ، مع علماء النجف الأشرف 2 : 336 - 337 ، المنتخب من أعلام الفكر والأدب : 392 - 393 ، موسوعة طبقات الفقهاء 14 : 509 - 511 ، أساطين المرجعية العليا : 85 - 170 ، موسوعة الأعلام 3 : 31 ، المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 2 : 70 - 72 ) .

محسن عبد الحميد

الدكتور محسن عبد الحميد : من الشخصيات البارزة في الحزب الإسلامي العراقي ، وداعية إسلامي مرموق . ولد في مدينة كركوك سنة 1937 م ، ودرس الابتدائية والمتوسّطة في مدينة السليمانية ، والإعدادية في مدينة كركوك ، وتخرّج في قسم اللغة العربية من دار المعلّمين العالية « كلّية التربية حالياً » في بغداد عام 1959 م ، وحصل على درجة الماجستير عام 1968 م ، ودرجة الدكتوراه في عام 1972 م من كلّية الآداب في جامعة القاهرة في تفسير
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 70 | محمد الساعدي