تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
بجامعة الإسكندرية . وفي أغسطس عام 1960 م قرّر ندا الهجرة من مصر ، فذهب بدايةً إلى ليبيا ، ومنها إلى النمسا ، حيث بدأ نشاطه التجاري يتوسّع بين البلدين ، حتّى لُقِب نهاية الستّينيات بأنّه ملك الأسمنت في منطقة البحر المتوسط . تمكّن ندا من الهرب من ليبيا حينما اندلعت ثورة الفاتح من سبتمبر عام 1969 م إلى اليونان ، حيث التقى برئيسها ( بابا ببلوس ) ، ثمّ انتقل للإقامة في ( كامبيونا ) الإيطالية التي تقع داخل الحدود السويسرية ، ولا زال يقيم بها إلى الآن . يوسف ندا يحمل الجنسية الإيطالية ، وحصل على الجنسية التونسية في عهد صديقه الرئيس « الحبيب بورقيبة » في الستّينيات من القرن الماضي . وصفته وسائل الإعلام ب ( الرجل الغامض ) ، كما أنّه ليس مجرّد رجل أعمال مشهور أو رئيس لبنك التقوى الذي اتّهمه رئيس الولايات المتّحدة بدعم الإرهاب ، ولكنّه لعب طوال ال 25 سنة الماضية دوراً مهمّاً في جماعة الإخوان المسلمين ، فهو الذي رتّب العلاقة بين الإخوان والثورة الإيرانية ، وتوسّط بين السعودية واليمن ، والسعودية وإيران ، وبذل مجهوداً غير عادي في حلّ الأزمة بين الحكومة الجزائرية وجبهة الإنقاذ . يوسف ندا لم يلعب تلك الأدوار فقط ، ولكنّه قام بإمداد اليمن بوثائق مهمّة ساعدتها في حلّ نزاعها مع إريتريا حول جزر حنيش ، إضافة إلى ارتباطه بعلاقة صداقة بالملك « إدريس السنوسي » ملك ليبيا الذي قامت ضدّه ثورة الفاتح من سبتمبر بقيادة العقيد معمّر القذّافي ، وزاره ندا في مقرّ إقامته ، وله أدوار أُخرى في تونس والعراق وتركيا وكردستان وماليزيا وأندونيسيا . يوسف ندا كان عضواً في معهد « بينمنزو » أحد المؤسّسات العلمية التابعة للأُمم المتّحدة ، وتنتمي إليه شخصيات عالمية كثيرة ورؤساء دول سابقين وسياسيّين كبار ، وقام المعهد بتكريمه في أبريل عام 1997 م ، وتمّ تجميد عضويته في المعهد بعد التحقيق معه . في أبريل عام 1997 م حدثت مشادة بين يوسف ندا والرئيس الأمريكي بوش الأب
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 647 | محمد الساعدي