العبادات ، ثمّ التحق بطلّاب العلوم الدينية سنة 1967 م ، فدخل المعهد الشرعي الذي أسّسه السيّد محمّد حسين فضل اللَّه في محلّة النبعة من منطقة برج حمّود في بيروت الشرقية ، فدرس المقدّمات على يد : الشيخ محمّد شهاب ، والشيخ عبد المنعم مهنّا ، والسيّد محمّد حسين فضل اللَّه . وقد كان بالإضافة إلى تحصيله العلمي يقوم بإرشاد الناس ووعظهم في منطقته وفي المناطق الأُخرى من بيروت .
ثمّ هاجر إلى النجف الأشرف في أوائل شعبان سنة 1391 ه ( 1971 م ) ، ودرس السطوح على يد كلّ من الأساتذة : السيّد جمال الخوئي ( نجل السيّد الخوئي ، حيث درس عليه اللمعة وشرح التجريد وبحث المكاسب المحرّمة من كتاب المكاسب ) ، وعلى السيّد جواد فضل اللَّه ، والشيخ يوسف الفقيه ، والسيّد علي مكّي ، والسيّد محمّد سعيد بن محمّد علي الحكيم ، والشيخ مفيد الفقيه ، والسيّد مهدي الخرسان ، والسيّد علاء الدين بحر العلوم ، والسيّد كاظم الحائري .
ثمّ تلقّى دروس الخارج على السيّد أبي القاسم الخوئي من سنة 1394 ه إلى 1398 ه ، وفي نفس الوقت كان يحضر دروس الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر ، كما حضر دروس السيّد نصر اللَّه المستنبط ، ولكنّه لازم السيّد الصدر ، وتعلّم منه الفقه والأُصول والأخلاق والوعي الاجتماعي والسياسي ، ويتذكّر دائماً اللحظات التي عاشها في خدمة السيّد الصدر قدس سره .
عاد إلى بلده لبنان أواخر سنة 1398 ه بسبب ممارسات النظام الحاكم في العراق ، ولمّا كان توّاقاً إلى العلم عاد ليحضر دروس السيّد محمّد حسين فضل اللَّه على مستمسك العروة الوثقى للسيّد محسن الحكيم .
تعيّن قاضياً شرعياً في المحكمة الجعفرية سنة 1985 م ، ولا يزال حتّى اليوم يمارس عمله التبليغي في بلدته المعيصرة ، وأسّس فيها مدرسة ، كما أقام في بلدة علي النهري في البقاع سنة كاملة ( 1981 م - 1982 م ) ، وهو مدير المركز الإسلامي في جبيل ، وله مؤلّفات مطبوعة ومخطوطة ، منها تقريراته لأبحاث السيّد الصدر قدس سره ، ومنها كتابه « المسيح الموعود
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 645
مساهمون: محمد الساعدي
ص٦٤٥