تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وقد أثارت بعض كتبه ضجّة في عالم التحقيق التأريخي ، وما هذا إلّالعمق أبحاثه ودرايته التامّة وعقليته المتفتحة . وكان له نشاط سياسي بارز ، وقام بتأسيس جماعة علماء بغداد والكاظمية ، وكان أحد المؤسّسين لحزب الدعوة الإسلامية في العراق . وفي عام 1968 م اضطرّ إلى الهجرة من العراق إلى لبنان ، ومنه إلى إيران ، حيث مارس نشاطه في الدرس والتأليف مع الاضطلاع بمهمّة عمادة كلّية أُصول الدين في طهران وقم . وقام بتأسيس المجمع العلمي الإسلامي في طهران سنة 1979 م ، وتوفّي سنة 2007 م ( 1428 ه ) في طهران ، ودفن في مدينة قم . وفي إحدى المرّات سافر السيّد العسكري إلى أرض الكنانة ، والتقى مع بعض الشخصيات العلمية هناك . . ومن ذلك لقاؤه مع الشيخ أحمد حسن الباقوري ، فما أن دخل السيّد وطالع الشيخ الباقوري هيئته حتّى نهض من مجلسه مسرعاً ، وضمّه إلى صدره ضمّة أُخوّة واشتياق وهو يردّد : مرحباً ، وألف مرحب . ورغم مرض الأُستاذ الباقوري الذي أقعده مدّة طويلة ، إلّاأنّه كان يبدو منفتحاً جدّاً لأحاديث التقارب متحمّساً لها ، وقد تحدّث عن دوره في دار التقريب . وحين تلقّى هدية السيّد - وهو كتابه « خمسون ومائة صحابي مختلق » - أكبر فيه الروح العلمية التي تدفعه بصبر إلى مثل هذه التحقيقات المبتكرة ، ثمّ أهدى للسيّد مجلّة « منبر الإسلام » وفيها قصيدة للشيخ الباقوري يمدح فيها أهل البيت بمناسبة شفائه من مرضه ، وتكلّم السيّد العسكري ، فشكر الأُستاذ الباقوري على الروح الإسلامية المتفتحة التي يحملها وعلى الغيرة التي يتحلّى بها ، ثمّ شرح أهداف زيارته من التعريف بكلّية أُصول الدين ، وتبادل المناهج والدراسات والخبرات والبعثات بينها وبين كلّية أُصول الدين في بغداد . وتكرّرت الزيارة للشيخ الباقوري مرّة ثانية ، تلقّى فيها مصادر الدراسة في كلّية أُصول الدين ببغداد وهدية من السيّد ، ثمّ عقّب السيّد بإبداء رغبته في تبادل المطبوعات والمناهج العلمية بين الكلّية وكلّيات الأزهر ، فوعد الشيخ الباقوري بتحقيق ذلك وقال : « إنّ جامعة الأزهر على استعداد لاستقبال طالبين كلّ سنة من طلّابكم على نفقته ورعايته للدراسة في الأقسام العليا ، وبالمقابل نرسل لكم طالبين من خرّيجي