تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
طهران ، وكانت له دروس تفسيرية أيضاً يلقيها على بعض الطلبة . وإلى جانب نشاطاته الدينية كانت له مساهمات فاعلة على مستوى السياسة ، فشارك لسنوات متمادية في النضال ضدّ نظام حكم آل البهلوي ، قيل : أسهم في تأسيس « حركة تحرير إيران » إلى جانب مهدي بازركان ، وقد أدانته المحاكم الشاهنشاهية عدّة مرّات بسبب نشاطه المعارض ، وأمضى في سجون الشاه فترات اعتقال تجاوزت 11 عاماً ، وقد اضطرّ نظام الشاه إلى إطلاق سراحه عام 1979 م تحت ضغط الأحداث ، فجاء لتحيته عند خروجه من السجن ما يزيد على ربع مليون شخص . وقد كان السيّد محمود من زمرة المفكّرين الذين خطوا خطوات واسعة في مجال الوحدة الإسلامية ، وقد شارك في مؤتمرات إسلامية كثيرة بنفسه وأُخرى ممثّلًا عن آية اللَّه الكاشاني والمرجع السيّد حسين البروجردي . وقد بارك إنشاء « دار التقريب بين المذاهب الإسلامية » في القاهرة ، وأثنى على هذه الخطوة ثناءً عظيماً . وعندما انتصرت الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني كان السيّد الطالقاني ممّن ساندوا الإمام ونصروه وآزروه ، وغدا سنة 1979 م ممثّلًا عن أهالي طهران في مجلس خبراء القيادة ، واقترح على الإمام إقامة صلاة الجمعة العبادية والسياسية في أنحاء إيران لدورها الفاعل في توطيد التلاحم والتضامن بين أبناء البلاد ، فوافق على طلبه ، ومن هنا كان الطالقاني إماماً لأوّل صلاة جمعة أُقيمت في جامعة طهران ، فصلّى خلفه زهاء المليون شخص ، وبقي يقيم صلاة الجمعة في طهران سبع مرّات ، حتّى وافاه الأجل بتاريخ 19 / 6 / 1358 ه . ش ( 1979 م ) ، ودفن في طهران . من آثاره ( وجميعها بالفارسية ) : تفسير بعض سور القرآن الكريم ، الإسلام والملكية ، مستقبل البشرية من وجهة نظر مدرستنا ، الحرّية والاستبداد ، آية الحجاب ، المرجعية والفتوى ، أنوار القرآن ، نسلك الطريق إلى أنفسنا ، درس من القرآن . درس الوحدة . كما قام بترجمة المجلّد الأوّل من كتاب « الإمام علي بن أبي طالب » لعبد الفتّاح عبد المقصود ، وقام