الصعيد العالمي . لو كانت هكذا وحدة ومواساة وتضامن موجودة بين الشعوب الإسلامية هل كانت الأعداء يجرأون على القيام بمحاصرة شعب البوسنة والهرسك الأعزل المظلوم بهذه الكيفيّة ؟ ! وهل كانت المحافل الدولية تجرأ على تجاهل هذه القضية وعدم اتّخاذ ردّ فعل عملي تجاهها ؟ ! حقّاً إنّ ما يحدث هذه الأيّام أمر عجيب ! فمع كل ادّعاءاتهم الجوفاء بالدفاع عن حقوق الإنسان نجدهم إذا وصل الأمر إلى جماعة من المسلمين تصبح هذه الادّعاءات قيد النسيان ! ما هذا العداء الذي يكنّه الأعداء وقوى الاستكبار العالمي للإسلام ؟ ! إنّها حرب صليبية يشنّونها على الإسلام والمسلمين ، بحيث يرى الإنسان آثارها ونتائجها في كلّ مكان . ما هذه المظلومية التي يتعرّض لها المسلمون في كلّ أرجاء العالم وفي كلّ مكان يتسلّط الأعداء فيه عليهم ؟ من أيّ شيءء نشأ هذا الوضع ؟ لقد نشأ عن وجود الفرقة بين المسلمين والأُمّة الإسلامية والبلدان الإسلامية ، وهذه الفرقة والخلاف من فعل الأعداء ، فالدول الإسلامية لا يوجد تضادّ مصلحي فيما بينها . إنّ التكتّل والتجمّع مفيد للجميع لا لمجموعة معيّنة . الدول الإسلامية الكبيرة تستفيد أيضاً من وجود تكتّل إسلامي ، وكذا تستفيد منه الدول الصغيرة والفقيرة . إنّ وحدة كهذه من صالح الجميع ، فمن الذي يضرّ به وجود تكتّل من هذا القبيل ؟ من الذي يتضرّر من اجتماع المسلمين ؟ إنّها تضرّ بالقوّة التي تريد فرض أغراضها الفاسدة على المسلمين ، فالفرقة بين المسلمين تعود بالفائدة على القوى المستكبرة ، كأميركا وأقطاب السياسة الاستعمارية » .
- « عندما ندعو للوحدة فالغرض من ذلك أن تنتفع كلّ الدول والشعوب ، أن تنتفع الأُمّة الإسلامية جمعاء . إنّ نداءنا للوحدة الإسلامية أساس العزّة والكرامة واستقرار الجميع .
الوحدة أُمنيتنا ، نحن نتمنّى أن يصبح مليار مسلم يداً واحدة حقّاً ، وكذلك يجب أن تتحرّك الدول والحكومات بهذا الاتّجاه أيضاً بروحية واحدة وقلب واحد . . . » .
- « الانسجام الإسلامي معناه أن تعرف البلدان المسلمة قدر الأُمّة الإسلامية الكبرى .
لن ينفعنا التخوّف شيئاً ، ولن تنفعنا معاداة بعضها البعض شيئاً ، لن ينفعنا تكريس اختلافاتنا القومية والطائفية الشيعية - السنّية أو العربية - العجمية شيئاً . الأُمّة الإسلامية منظومية
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 772
مساهمون: محمد الساعدي
ص٧٧٢