حقل العلوم الاجتماعية في مجال دراسات في الفكر الإسلامي ، وعلى جائزة البنك الإسلامي للتنمية لسنة 1428 ه في مجال الاقتصاد الإسلامي .
من مؤلّفاته : الإيمان بين الآيات القرآنية والحقائق العلمية ، دور الاقتصاد الإسلامي في إحداث نهضة معاصرة ( بالاشترك ) ، الضمان الاجتماعي بين الشريعة الإسلامية والنظم الوضعية ، الرعاية الأردنية الهاشمية للقدس والمقدّسات الإسلامية فيها ، فقه المعاملات .
كما كتب أكثر من خمسين بحثاً مقدّماً لعديد من المؤتمرات والندوات العلمية .
يقول : « أُطلق على الحوار عناوين عدّة كان من أهمّها التقريب بين المذاهب . . والواقع أنّ هذا العنوان قد يوحي بأنّ الهدف من هذا الحوار هو محاولة التغيير في المذاهب لافتعال التقريب بينها . . وهذا غير مقصود ولا مطلوب ؛ لأنّه لا بدّ من احترام استقلالية المذاهب وطبيعتها ومواقفها . . لكنّ المطلوب أن لا تكون عملية الاتّباع للمذاهب قائمة على التعصّب تجاه المذاهب الأُخرى ، أو الجهل بها ، أو التهجّم عليها . . إنّما يظلّ الأمر في إطار تعدّد الآراء ووجهات النظر دون الإساءة لعلاقة الأُخوّة والوحدة بين المسلمين .
ويتطلّب ترسيخ هذا التصوّر والسلوك معرفة أسباب اختلاف الأئمّة ومنشأ قيام المذاهب الفقهية الإسلامية ، وهو أمر طبيعي يعود إلى اختلافهم في فهم دلالات النصوص ، وإلى اختلافهم في الحكم على صحّة النصّ ، أو وصول النصّ إلى الفقيه أو عدمه ( وهذا فيما يتعلّق بالأحاديث النبوية الشريفة ونقلها ) ، وكذلك إلى اختلافهم في الترجيح بين الأدلّة عند تعارضها ، واختلافهم في الاجتهاد فيما لم يرد فيه نصّ صريح ممّا هو محلّ دراسة مستقلّة كتب فيها العديد من العلماء ، وأسباب الاختلاف هذا تجعله خلافاً في الفروع والقضايا الجزئية ، وهو غير الخلاف في العقائد والأُصول الأساسية .
وبذا يظهر أنّ الاختلاف في الفروع والقضايا الجزئية أمر غير مستغرب ، وهو يثري المسيرة ، وهو عنوان للسعة والرحمة . . ولكن المهمّ أن لا يؤدّي ذلك إلى التعصّب والتناحر والتنازع والفرقة . . وعليه يجب أن يكون الهدف من الحوار هو العمل على التقريب بين أتباع المذاهب ؛ لأنّ الأصل أنّ المذاهب قريبة من بعضها بحكم التقائها على الأُصول
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 616
مساهمون: محمد الساعدي
ص٦١٦