سنوات بعفو صحّي وبعد تدخّل عبد السلام عارف لدى عبد الناصر ، واتّهم سنة 1965 م بمحاولة قلب نظام الحكم ، فصدر الأمر بإعدامه ، فأُعدم سنة 1966 م .
من تصانيفه : في ظلال القرآن ، النقد الأدبي . . أُصوله ومناهجه ، العدالة الاجتماعية في الإسلام ، التصوير الفنّي في القرآن ، كتب وشخصيات ، المستقبل لهذا الدين ، معالم في الطريق ، مشاهد القيامة في القرآن .
وبعد انتكاسة عام 1967 م قال المفكّر الإسلامي علّال الفاسي رئيس حزب الاستقلال في المغرب : « ما كان اللَّه لينصر حرباً يقودها قاتل سيّد قطب » .
وقد كُتبت عدّة كتب حوله ، آخرها في إيران ما نشره المجمع العالمي للتقريب سنة 2007 م حول حياته وجهوده الوحدوية ، كان لكاتب السطور شرف تحقيقه واستدراكه .
وقد كان سيّد قطب يرى أنّه ما لم تتحقّق الوحدة بين المسلمين فإنّ الإمبريالية الغربية ستستمرّ في نهب ثروات وخيرات وموارد الأُمّة الإسلامية ، وقاوم سيّد الحواجز والحدود الجغرافية بين البلاد الإسلامية ، حيث كان يعتقد أنّ كلّ مكان يتواجد فيه المسلم وسط مسلمي ذلك المكان فهو جزء من الوطن الإسلامي ، وأنّ الهجوم على إحدى البلدان الإسلامية هو هجوم على الإسلام . ورسالته إلى السيّد أبي القاسم الكاشاني التي أعلن فيها عن دعمه لحركة تأميم النفط الإيراني تعرب وتفصح عمّا كان يدور في خلده من أفكار حول الوحدة والتقريب ، ومقامنا ليس مقام إيرادها ، ومن أراد الاطّلاع على فقراتها فليراجع الكتاب الذي نشره المجمع العالمي للتقريب حول هذا المفكّر تحت عنوان « سيّد قطب . .
آية الجهاد » .
ومن يقرأ مؤلّفات سيّد قطب - وعلى رأسها كتاب « الظلال » - فإنّه يلاحظ أنّ منهج هذا المفكّر في تحقيق الوحدة الإسلامية والتقارب بين المذاهب الفقهية والفرق الكلامية يقوم على عدّة دعائم ، من أهمّها :
أوّلًا : أنّ العقيدة الإسلامية - عقيدة التوحيد والوحدة والأُخوّة والتكافل والمودّة - هي الأساس الراسخ الذي ينهض عليه كيان الأُمّة ، وتتحقّق به عزّتها وكرامتها ، ومن ثمّ كان
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 458
مساهمون: محمد الساعدي
ص٤٥٨