الحربي ، سطّرت بعض فصولها المأساوية في كتابها الشهير « أيّام من حياتي » . وبوساطة من الملك فيصل ملك السعودية في السبعينات صدر قرار من الرئيس المصري محمّد أنور السادات بالإفراج عنها بعفو شامل ، وكان ذلك في أغسطس عام 1971 م ، أي : بعد ستّ سنوات من السجن .
عُرض عليها إصدار مجلّة « السيّدات المسلمات » باسمها كرئيسة للتحرير وصاحبة الامتياز مقابل 300 جنيه شهرياً على ألّايكون لها شأن بما يكتب في المجلّة ، فكان جوابها : « مستحيل أن تستأنف مجلّة السيّدات المسلمات صدورها من مكتب المخابرات لتنشر الفكر العلماني » ، وقالت : « إن شاء اللَّه لن يكون عملنا إلّاللإسلام ، ولن نموِّه ولن نضلّل » .
خرجت من السجن لتمارس دورها في الدعوة إلى اللَّه بإلقاء المحاضرات والمشاركة في المؤتمرات والندوات في داخل مصر وخارجها . ومن بين الدول التي زارتها داعية إلى اللَّه : السعودية ، باكستان ، الكويت ، الإمارات العربية المتّحدة ، الأُردن ، الجزائر ، تركيا ، السودان ، الهند ، ألمانيا ، فرنسا ، إنجلترا ، أمريكا ، كندا ، النمسا ، أسبانيا . . وغيرها .
توفّي زوجها الاقتصادي الكبير الحاجّ محمّد سالم سالم أثناء وجودها في السجن عام 1966 م ، ولم يرزقها اللَّه بذرّية ، وهي تعتبر كلّ أبناء المسلمين أبناءها .
تقول عن نفسها : « تأثّرت بشخصيات كثيرة ، وحسن البنّا هو الأكثر تأثيراً في نفسي وضميري ، وحسن الهضيبي ، وعمر التلمساني ، وحامد أبو النصر » .
من مؤلّفاتها : أيّام من حياتي ، نحو بعث جديد ، مع كتاب اللَّه ، مشكلات الشباب والفتيات .
وكانت تقول : « إنّني أرى أنّ الشيعة الجعفرية والزيدية مذاهب إسلامية مثل المذاهب الأربعة لدى السنّة ، وعلى عقلاء السنّة والشيعة وعلى قيادات السنّة والشيعة أن يجتمعوا في صعيد واحد وأن يتفاهموا وأن يتعاونوا على ربط المذاهب الأربعة والمذهب الشيعي بعضهم ببعض » .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 417
مساهمون: محمد الساعدي
ص٤١٧