ندوات ومؤتمرات وحلقات دراسية وفكرية وأكاديمية ، بالإضافة إلى حوارات وتواصلات .
ومن مكوّنات هذا المشروع وملامحه وأبعاده :
أوّلًا : التأكيد على قيمة الثقافة والإعلاء من شأنها وإعطائها درجة عالية من الأولوية والاستلهام منها والتخلّق بها واعتمادها كمنظور في التحليل والنقد والاستشراق . فالثقافة هي تلك الطاقة والقوّة والروح التي تبعث على التجدّد والتقدّم والنهوض ، مع التركيز على الجوهر الإسلامي للثقافة ، والاهتمام بأبعادها الإنسانية والأخلاقية والحضارية .
ثانياً : دراسة الفكر الإسلامي ، قضاياه ومسائله ومقولاته ، وهكذا تطوّراته وتحوّلاته ، مساراته ومسلكياته ، والتأكيد على ضرورة التواصل مع العصر ، ومواكبة العلوم والمعارف ، والانخراط في حركة العالم ، والعناية بقضايا التجديد والتحديث والتنوير المنضبط بالقواعد والأُصول العامّة ، والذي يتأطّر بالمرجعية الإسلامية .
ثالثاً : العناية بالمسألة الحضارية التي تعني : النظر إلى القضايا والظواهر والمشكلات على أساس منهج التحليل الحضاري الذي يأخذ بعين الاعتبار مشكلات التخلّف من جهة وضرورات التقدّم من جهة أُخرى . فالتخلّف من جهة والنهوض باتّجاه التحضّر من جهة أُخرى ، وهذا يتطلّب التأكيد على طلب العلم ، وحبّ المعرفة ، وتطوير مؤسّسات التعليم ، والنهوض بالبحث العلمي ، وتقدير العلماء . . كما تعني المسألة الحضارية : استشراق مستقبلنا الحضاري في هذا العالم .
رابعاً : الاهتمام بقضايا الوحدة الإسلامية والحوار الإسلامي والتقريب بين المذاهب الإسلامية ، واعتبار وحدة الأُمّة من الضرورات المقدّسة والواجبات العليا ، وأنّ مصير الأُمّة ومستقبلها الحضاري يرتبط بوحدتها وتكاملها . فالوحدة هي مصير ومستقبل ، والحوار هو فضيلة وتواصل ، والتقريب هو انفتاح وتكامل ، والعمل على إحياء كلّ ما هو جامع في الأُمّة ، ورفض خطوط الانقسام بكافّة صورها وأنماطها .
يقول عن دوره في مجال التقريب : « كنت ملتزماً بهذا النهج التقريبي والوحدوي منذ
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 414
مساهمون: محمد الساعدي
ص٤١٤