انخراطي في هذا المسلك الفكري والديني قبل ما يزيد على ربع قرن من الزمان ، وما زلت على هذا النهج ولم يتغيّر أو يتراجع ، ولم أحيد عنه أو أخرج عليه ، وذلك لقناعتيالراسخة والثابتة بهذا النهج ، ولأنّني أرى في هذا النهج انسجاماً مع نفسي ، وظلّت هذه القناعة تتنامى وتتراكم وتتجدّد مع مرور الوقت .
وفي هذا السياق نشرت العديد من الكتابات والمقالات ، ولعلّ أسبق هذه المقالات مقالة بعنوان « أزمة الحوار بين الحركة الإسلامية السنّية والشيعية . . إلى متى ؟ » ، نشرتها في مجلّة « العالم » الصادرة آنذاك في لندن سنة 1991 م .
كما نشرت بعض المؤلّفات أيضاً ، مثل كتاب « خطاب الوحدة الإسلامية . . مساهمات الفكر الإصلاحي » ، صدر سنة 1996 م ، وقبله كتاب « الوحدة والتعدّدية والحوار في الخطاب الإسلامي المعاصر » ، صدر سنة 1994 م ، ويتّصل بهذا السياق كذلك كتاب عن مالك بن نبي بعنوان « مالك بن نبي ومشكلات الحضارة » ، صدر سنة 1992 م .
وتجلّى هذا الاهتمام بصورة واضحة وثرية في مجلّة « الكلمة » التي صدرت سنة 1993 م ، والتي تعدّ بشهادة الكثيرين أنّها واحدة من أبرز المجلّات الفكرية الإسلامية التزاماً بنهج التقريب والوحدة ، ونشرت على صفحاتها العديد من المقالات والدراسات في تدعيم هذا النهج .
إلى جانب المشاركة في العديد من الندوات والمؤتمرات المتّصلة بهذا النهج ، ومنها المشاركة في اجتماع الخبراء لمناقشة مشروع استراتيجية التقريب بين المذاهب الإسلامية الذي دعت إليه المنظّمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة « الإيسيسكو » ، وعقد في العاصمة الأردنية عمّان سنة 2001 م ، وهي الاستراتيجية التي اعتمدها المؤتمر الإسلامي لوزراء الخارجية في طهران سنة 2003 م .
بالإضافة إلى التعاون مع المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في طهران ، إلى جانب نشاطات أُخرى » .
( انظر ترجمته في : المعجم الوسيط فيما يخصّ الوحدة والتقريب 1 : 273 - 274 ) .
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 415
مساهمون: محمد الساعدي
ص٤١٥