السياسة الشرعية هي كلّ ما لا يخالف الكتاب والسنّة ، وليس فقط ما له نصّ في الكتاب والسنّة .
لقد كانت عينه في النهضة الأوربّية على الأوعية والأدوات ، وفي مقدّمتها التنظيمات السياسية ، وعينه على التراث الإسلامي ليستجيب بالاجتهاد والتجديد إلى احتياجات العصر ومتطلّبات مشكلاته ، فيقدّم المضامين والحلول التي تتّخذ من التنظيمات أدوات للحركة والنهضة والإحياء . وفي ذلك يقول : « إنّ الأُمّة الإسلامية تقتدر أن تكتسب بما بقي لها من تمدّنها الأصلي وبعاداتها التي لم تزل مأثورة عن أسلافها ، ما يستقيم به حالها ، ويتّسع به في التمدّن مجالها ، ويكون سيرها في ذلك المجال أسرع من غيرها كائناً من كان ، إذا أُزكيت حرّيتها الكامنة بتنظيمات مضبوطة تسهّل لها التدخّل في أُمور السياسة » .
فالعناصر الأصلية في التمدّن الأصلي والحرّية الكامنة التي أقرّتها وقرّرتها الشريعة الإسلامية مع التنظيمات التي لا بدّ من أخذها عن أوروبّا كفيلة بجعل هذه الأُمّة تخطو على درب النهضة بأسرع ممّا صنع ويصنع الآخرون .
توفّي خير الدين سنة 1308 ه / 1890 م .
( انظر ترجمته في : زعماء الإصلاح : 112 - 139 ، موسوعة السياسة 2 : 637 ، الموسوعة العربية العالمية 10 : 200 ، موسوعة أعلام الفكر الإسلامي : 341 - 344 ، نثر الجواهر والدرر 1 : 417 ، شخصيات لها تاريخ لمحمّد عمارة : 163 - 170 ، موسوعة الأعلام 2 : 45 ) .
* * *
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 378
مساهمون: محمد الساعدي
ص٣٧٨