وفي أثناء تواجد الشيخ الراضي في النجف الأشرف رشّح ليكون الوكيل الشرعي للسيّد الخوئي في قطر ، وكان ذلك باقتراح من السيّد عبداللَّه العلي ( أبي رسول ) ، إلّاأنّه اعتذر عن ذلك .
وكانت للشيخ علاقة روحية خاصّة ومميّزة بالشهيد السيّد محمّد باقر الصدر ، فقد كان الشيخ من المعجبين بالسيّد الشهيد وبأفكاره منذ بداية دراسته في الدورة الدينية وقبل أن يدرس عنده ، فكانت علاقته بالشهيد علاقة محبّة ومودّة وتعاون ، فقد لقي الشيخ من الشهيد اهتماماً خاصّاً ، وكان له عند الشهيد معاملة خاصّة ووضعاً خاصّاً ، وفي مواقف عديدة كانت تظهر وتبرز هذه العلاقة . .
ومن ذلك أنّ الشهيد الصدر انتدب الشيخ لزيارة السيّد الخوئي عندما كان يرقد في مستشفى ببغداد ، كما أنّ الشهيد الصدر في درس من دروسه في البحث الخارج ( الفقه ) طلب من تلامذته التصدّي لتحقيق كتاب « المراجعات » للسيّد عبد الحسين شرف الدين ، حيث كان لهذا الكتاب الأثر والتأثير البالغان في الوسط الإسلامي ، فتصدّى مجموعة من الطلبة آنذاك إلى تحقيق الكتاب ، فلم يوفّق وقتها إلّاالشيخ في تحقيق الكتاب ، فعرضه على الشهيد الصدر ، فأثنى عليه واستحسنه ، ثمّ طبعه تحت إشرافه .
عاش الشيخ طوال فترة تواجده في النجف مع الشهيد الصدر الحلوة والمرّة طيلة حياة الشهيد ، وكان على اتّصال دائم بالشهيد في كلّ الأوقات وفي جميع التصرّفات ، إلى أن استشهد السيّد الصدر ، فاضطرّ الشيخ بعد ذلك إلى الرحيل إلى قم المقدّسة .
انتقل الشيخ إلى قم المقدّسة عام 1400 ه ، واستكمل دراسته في البحث الخارج أيضاً عند كلٍّ من : الشيخ حسين المنتظري ، والسيّد كاظم الحائري ، والسيّد علي الفاني ، والشيخ حسن زاده الآملي ، والشيخ عبد اللَّه جوادي الآملي ، والسيّد محمّد رضا الكلبايكاني .
وأجازه السيّد المرعشي النجفي إجازة الرواية ، كما أجازه شفوياً بدرجة الدراية والاجتهاد السيّد علي الفاني .
تولّى الشيخ مسؤولية حوزة ما يسمّى بالحجازيّين ( أهل الإحساء والقطيف ) كإدارة
موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 347
مساهمون: محمد الساعدي
ص٣٤٧