أمّا قضية الجذور التاريخية والفقهية والعقائدية للخلافات بين المسلمين فهي حقيقة لا يمكن إنكارها ، غير أنّها سوف لا تكون عائقاً أمام الوحدة والتقريب إذا كانت مصحوبة بوعي على أهمّية صنع المستقبل المطلوب للمسلمين ، وإذا كانت محصّنة من عمليات الاستفزاز والتآمر .
سوف تتّخذ الخلافات في الجوّ السليم طابعاً علمياً يثري الفكر وينمّي حالة الحوار بين المسلمين » .
حسن سعيد
حسن بن عبد اللَّه بن مسيح جهل ستوني الطهراني المعروف بحسن سعيد : عالم ، محقّق ، كاتب ، داعية تقريب .
ولد في طهران بتاريخ 27 / رجب / 1337 ه ، ونشأ بها على والده العالم المتوفّى سنة 1391 ه ، وهاجر مع أبيه في صغره إلى قم وأقام بها .
قرأ أوّلياته هناك ، ثمّ رجع إلى طهران ، ودخل الجامعة وتخرّج فيها ، وكان ذكياً مجدّاً في تحصيله .
هاجر إلى النجف الأشرف سنة 1370 ه ، وحضر الأبحار العالية فقهاً وأُصولًا على :
السيّد الخوئي ، والسيّد الحكيم ، والشيخ حسين الحلّي ، ولازم الأخير حتّى تخرّج عليه .
وكان لحسن سعيد ولد اسمه محمّد تقي ، توفّي في حياة المترجم .
رجع إلى طهران سنة 1385 ه ، وأقام الصلاة جماعة خلفاً لوالده ، وتصدّى للتدريس والتأليف ، وأسّس مكتبة كبيرة في المسجد الجامع الواقع في سوق طهران . وكانت له أيضاً اتّصالات مع رجال التقريب ، كالسيّد موسى الصدر ، والشيخ محمود شلتوت .
توفّي بطهران سنة 1416 ه ، ودفن بها ، وترك بعض المؤلّفات ، منها : دليل العروة الوثقى ، فاطمة الزهراء القلعة التي لا تهزم أبداً ، دائرة معارف القرآن الكريم ، الحكومة بنظر القرآن والعترة ، الحسين عليه السلام من خلال الوحي ، حديث فاطمة عليها السلام ، أُصول الدين ، اللَّه والمهدي .