تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
« الدستور » الأردنية . وقد جمعت بعض مقالاته في عدّة كتب منشورة ، منها : « الأنبياء الكذبة » الذي كشف فيه حقيقة التزوير الذي انتحلته طوائف كثيرة من تجّار الشعارات في ميادين العلم والسياسة والفكر ، و « التلوث الفكري » ، و « خارج الزمان الرديء - الشهود » ، و « الهزيمة . . أسباب وتبريرات » ، درس فيه أسباب الهزيمة وعواملها وبيّن الحلول الكفيلة بالتغلّب عليها ، و « قضية ورجل » ، و « الإعلام العربي » ، و « الزعامة المميّزة » في سيرة عصام العطّار ، حيث رأى في شخصيته عنواناً آخر للهجرة والرفض لكلّ أساليب الهوان والاستخذاء ، و « آيات سلمان رشدي الشيطانية » ، و « المخابرات المركزية وتدبير السماء » . رأى التلّ أنّ العلاج الوحيد لهزيمتنا : العودة إلى الدين ، والالتزام بأُصوله الفكرية والمسلكية التي يقوم عليها البناء الاجتماعي والفكري للإسلام . ورأى في الغزو الفكري عاملًا من عوامل الهزيمة ؛ لأنه اجتثّنا من جذورنا ، ووسّع الفرقة والانقسام بين صفوفنا ، ونزع من نفوسنا الإخلاص لوطننا وأُمّتنا ، وجعل ولاء الكثير من أبنائنا ليس لعقيدتهم وتراب أوطانهم بل لعقائد غريبة عنّا ، على حدّ تعبير الأُستاذ محمّد علي شاهين . وكانت دعوته الإصلاحية التقريبية التي لم تتوقّف حتّى آخر لحظة من حياته صحيحة عالية لا تعرف التزمّت ولا الانغلاق ولا الجمود . وكان شديد الاعتزاز بالإسلام ، داعية تقريب وتوفيق وإصلاح بين المسلمين ، يحبّ آل البيت حبّاً لا يعادله حبّ ، ويمقت المستشرقين وأعداء الملّة الذين يوسّعون هوّة الخلاف بين المذاهب الإسلامية خدمة لمشاريعهم الاستعمارية . وكانت القضية الفلسطينية هاجسه الأوّل ، وهي في نظره أُمّ القضايا الإسلامية ، فقد واكب مسيرة المؤتمر الإسلامي العامّ لبيت المقدس منذ تأسيسه عام 1953 م في القدس الشريف ، وشارك إخوانه مسؤولية قيادة المؤتمر بعد الاحتلال الصهيوني للمدينة المقدّسة وانتقال المؤتمر الإسلامي إلى عمّان عام 1967 م ومصادرة مقرّه وممتلكاته من السلطات