الصهيونية المحتلّة .
وأتاحت له مهنة الصحافة زيارة العديد من دول العالم ، والاختلاط بالشعوب ومفكّريها وساستها ، والمشاركة في المؤتمرات والندوات .
انفعل بالثورة الإسلامية الإيرانية بعد قيامها ، وأشاد بإنجازاتها ، وظلّ معجباً بالثورة السودانية ؛ لأنّها تمثّل الثورة الحرّة ، متفائلًا بمقدرة الدكتور حسن الترابي ليقوم بدور فعّال في ترشيد الصحوة الإسلامية . ورأى أنّ الصحوة تحتاج إلى الزعامة الراشدة وإلى المرجعية الفكرية والفقهية والسياسية ، وأنّنا نستطيع أن نحقّق تطلّعاتنا عندما تلتقي الحركات الإسلامية لتحقّق ما اتفّقت عليه ، وأنّ الإمام حسن البنّا أحسن تصوّر الإسلام وكان يعرف ماذا يريد . وحافظ التلّ على إحياء ذكرى استشهاده كلّ عام بإصدار عدد ممتاز عن فكر البنّا ، وقال : « نحن بحاجة إلى حركات إسلامية إصلاحية تضع الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي والعربي في مأزق مفاده : نحن نستطيع أن نحقّق وأنتم لا تستطيعون » .
توفّي سنة 2001 م بطهران خلال حضوره أحد المؤتمرات الإسلامية العالمية ، عقد بمناسبة ذكرى استشهاد المفكّر السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر ، ونقل إلى العاصمة الأردنية عمّان ، حيث دفن في مدفن العائلة بمدينة إربد ، ورثاه الشاعر ذياب الشاهين فقال :
جرداء إربد لا مرج ولا أجم * قد مسّها الجدب لما مسك العدم
جائتك باكية تلتاع في خفر * فامسح جماناً على الخدّين يزدحم
غبراء إربد لا قرط يزيّنها * والجيد في عطل قد راعه السقم
والفكر كالسيف لو جفّت مضاربه * ما نفعه اللوح لولا ينطق القلم
وبكاه الشيخ محمّد علي التسخيري في قصيدة مطلعها :
كان منّا العناق ثمّ النحيب * ما له عانق الغناء النعيب
هكذا أيّها الحبيب الحبيب * هكذا يجرح الشروق الغروب
هيه هذه الحياة غرّ لعوب * طلعة حلوة وخدّ تريب