تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
انتقل إلى المملكة العربية السعودية في عام 1965 م ، حينما تعاقدت معه وزارة البترول كمستشار قانوني لإدارة الثروة المعدنية في جدّة ، ثمّ عيّنه الملك فيصل عضواً بالمجلس الأعلى لجامعة الرياض ، وفي عام 1966 م أُعطي الجنسية السعودية ، ثمّ عيّن أُستاذاً للقانون والفقه المقارن بكلّية الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدّة ، واستمرّ يتعاون مع الأمير محمّد الفيصل في مشروعه لإنشاء مدارس المنارات وإدارتها ابتداءً من عام 1971 م ، والاتّحاد العالمي للمدارس العربية الإسلامية الدولية الذي أُنشئ تحت إشراف منظّمة المؤتمر الإسلامي عام 1976 م . كما تعاون مع « تنكو عبد الرحمان » عندما كان الأمين العامّ لمنظّمة المؤتمر الإسلامي في إعداد اتّفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية ، ثمّ شارك في تأسيس بنك فيصل الإسلامي بالخرطوم والقاهرة ، وبقي عضواً بمجلس إدارة هذا البنك عشر سنوات ، ممّا أدّى به إلى نشر ثلاث كتب عن الاقتصاد الإسلامي في التطبيق . شارك مع المرشدَيْن لجماعة الإخوان المسلمين عمر التلمساني ومحمّد حامد أبو النصر برفع الدعوى 133 لسنة 32 قضاء إداري ، وطالبوا بإلغاء قرار مجلس قيادة الثورة بحلّ الإخوان ، واستمرّت الدعوى في التداول حتّى عام 1992 م حين قضت محكمة القضاء الإداري في 6 / 2 / 1992 م بعدم قبول الدعوى ؛ لعدم وجود قرار إداري بحلّ الإخوان ، وقرّرت في حيثيات حكمها : « أنّه من حيث المستقرّ عليه فقهاً وقضاءً أنّه يشترط لقبول دعوى الإلغاء أن يكون هناك قرار إداري سواء أكان هذا القرار إيجابياً أو سلبياً ، فإذا انتفى مثل هذا القرار تعيّن الحكم بعدم قبول الدعوى . وإذا ثبت ممّا سلف ذكره أن ليس هناك قرار سلبي يمنع جماعة الإخوان من مباشرة نشاطها ، فمن ثمّ يتعيّن - والحالة هذه - القضاء بعدم قبول هذا الطلب ؛ لانتفاء القرار الإداري » . وبناءً على ذلك الحكم فإنّ القضاء الإداري يقرّ بأنّه ليس هناك قرار يمنع الإخوان من ممارسة أنشطتهم ، ورغم ذلك قام الإخوان برفع دعوى استئناف لذلك الحكم ، ولم يحكم فيها إلى يومنا هذا ، وهو حكم يحتاج إلى قرار سياسي أكثر منه إلى إجراء قانوني . من مؤلّفاته : مذكّرات نصف قرن من العمل الإسلامي ، فقه الخلافة الإسلامية وتطوّرها