توفيق الشاوي
القاضي المستشار الدكتور توفيق محمّد إبراهيم الشاوي : مفكّر وحقوقي وداعية إسلامي .
ولد الشاوي عام 1918 م بقرية الغنيمية - مركز فارسكور - دمياط ، وهو أحد الرعيل الأوّل لجماعة الإخوان المسلمين ممّن رافقوا الإمام حسن البنّا .
حصل على الشهادة الابتدائية بتفوّق في دمياط ، ثمّ التحق بالمدرسة الثانوية بالمنصورة ، وحصل منها على الشهادة الثانوية ، وكان ترتيبه الثاني على القطر المصري ، ثمّ التحق بكلّية الحقوق بجامعة القاهرة ، وحصل على ليسانس الحقوق بتفوّق ، وكان ترتيبه الثاني ، ثمّ عيّن في النيابة في المنصورة . ولمّا فتح باب البعثات في عام 1945 م سافر إلى فرنسا لدراسة الدكتوراه في جامعة باريس ، وحصل عليها في نهاية عام 1949 م ليعود إلى مصر ، ويعيّن مدرّساً بكلّية الحقوق بجامعة القاهرة . وقبل سفره كان قد عُيّن مدرّساً مساعداً في الكلّية التي حصل منها على الليسانس في عام 1941 م ، ثمّ عيّن وكيلًا للنائب العامّ لمدّة سنتين قبل أن ينقل منها إلى الجامعة في عام 1944 م ، وفي عام 1945 م أُبعد عن الجامعة مع عدد كبير من الأساتذة ، واستدعته الحكومة المغربية للتدريس في كلّية الحقوق بجامعة محمّد الخامس بالرباط ، ثمّ انتقل منها إلى تدريس الفقه المقارن في جامعة الملك عبد العزيز بجدّة ، ثمّ أُعيد لكلّية الحقوق بجامعة القاهرة في عام 1974 م ، وبعد تقاعده استمرّ يعمل في المحاماة والاستشارات القانونية ، وهذه هي مسيرته كأُستاذ للقانون في مصر والمغرب والمملكة العربية السعودية .
وإلى جانب هذه المسيرة الطويلة كأُستاذ جامعي فإنّ له دوراً كبيراً في طريق العمل للصحوة الإسلامية في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي .
في عام 1956 م كان المغرب وتونس قد أعلنتا استقلالهما ، ودعاه أصدقاؤه من الوزراء المغاربة إلى مشاركتهم في إعداد النظم والقوانين الحديثة ، فعيّن قاضياً بالمحكمة العليا بالرباط عام 1959 م ، وأُستاذاً بجامعة الملك محمّد الخامس ، ثمّ مستشاراً بالمجلس الأعلى لمحكمة النقض المغربية ، ثمّ مستشاراً قانونياً للبرلمان المغربي .