تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أعلام الدعوة والوحدة والأصلاح — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

اللَّه شكور باشا زاده

اللَّه شكور بن همّت باشا زاده : مفتي آذربايجان ، ورئيس دائرة مسلمي القفقاز ، وعضو الجمعية العمومية للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية . ولد سنة 1949 م ، وتدرّج في المدارج العلمية حتّى رقي إلى درجة مفتٍ لجمهورية آذربايجان . يقول : « إنّ مسألة التقريب بين المذاهب الإسلامية هي من المسائل المعقّدة والهامّة التي تشغل بال المسلمين اليوم ، وأنا أُريد أن أتحدّث إليكم في هذا الموضوع وأطرح أفكاري في صيغة المقولات الآتية : أوّلًا : يتكوّن اليوم نظام جديد في العالم ، وأصبح هذا النظام بعد تفكّك الاتّحاد السوفيتي يتميّز بأُحادية القطبية ، فنرى العالم اليوم كأنّه لا يقدر أن يعيش في ظلّ القطبية الواحدة ، ويحتاج بالضرورة إلى إيجاد القطبية الثانية ، ليتمكّن من الحفاظ على توازنه ، وإنّ الغرب الذي يشكلّ قطبية واحدة يريد أن يكون العالم الإسلامي هو القطبية الثانية . وإذا كانت المواجهة بين القطبين قبل انهيار الاتّحاد السوفييتي تظهر في الغالب في المجالات المادّية ، اقتصادية كانت أم عسكرية ، فإنّ هذه المواجهة تحدث اليوم في ميدان الحياة الروحية المعنوية والقيم الدينية على الأغلب ، وفي ظروف توسّع العلاقات الثقافية والسياسية والاقتصادية والعسكرية بين دول العالم ، وتحوّل وسائل الإعلام والاتّصالات إلى قوّة مؤثّرة هائلة ، وجريان العولمة على نماذج المعايير التي تحدّدها الدول الغربية . . يواجه الإسلام تحدّيات في مجالي العقائد والشريعة ، وتتكوّن في الرأي العامّ العالمي تصوّرات مشوّشة عن الإسلام والمسلمين ، حيث يتّهم الإسلام بأنّه دين لا يعرف التسامح ويدعو أتباعه إلى الإرهاب ، ويُتّهم المسلمون بأنّهم متطرّفون ! في مثل هذه الظروف من الضروري أن يتجنّب المسلمون الخلافات المذهبية ، وتوحّد المذاهب مساعيها من أجل السعي لحلّ مشاكل العالم الإسلامي العامّة . ثانياً : إلى جانب هذه العوامل السياسية الثقافية التي يتطلّبها التقريب بين المذاهب