يحق لها مطالبة الحاكم بأن تتّخذ القرار بدلا عنه ، ومن هذا جاء الخطاب العلوي لشعبه حين مارس السلطة السياسية حيث قال : قد ركزت فيكم راية الإيمان ، ووقفتكم على حدود الحلال والحرام ، وألبستكم العافية من عدلي ، وفرشتكم المعروف من قولي وفعلي ، وأريتكم كرائم الأخلاق من نفسي ، فلاتستعملوا الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ، ولاتتغلغل إليه الفِكَر « 1 » .
فعندها تحتفظ الأمة بفاصلة ومسافة ضرورية لتجنب الفوضى والاضطراب السياسي الذي تسببه محدودية المعرفة والنفس القصير ، وهذا ما كانت عليه نظرية المسلمين بضرورة أن يترك النبي ( ص ) أو نائبه المعصوم أو من ينوب عنهما في موارد لكي ينفرد وحده بالقرار السياسي لأنّه في مصلحة الأمّة .
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى عترته الميامين وأصحابه المنتجبين .
عادل عبد الرحمن لفتة علي البدري
مشهد الرضا عليه وعلى آبائه آلاف التحية والثناء
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ص 120 ضمن خطبة 87 .