منظومة السُنن الاجتماعية في القرآن الكريم
نريد بمنظومة السُنن استبيان العلاقة القائمة بين السُنن نفسها ، وإيضاح كيفية ترابط السُنن فيما بينها ، وأنّ أيّة سُنّة تقع تحت ظل أيّة أخرى . وكيف تتسلسل السُنن المُطلَقة فيما بينها ، وكيف تتسلسل السُنن المشروطة ؟
وكشف هذه المنظومة أمر عسير يحتاج إلى إشراف كامل ، ولا ندعّي أنّنا الآن نحيط بذلك علماً ، ولكن نقدّم هنا محاولة متواضعة قابلة للدرس والمناقشة والتطوير :
أولًا : السُنن المُطلَقة العامّة والموضوعيّة ، ويمكن تلخيصها فيما يلي :
1 - مبدأ السببية أو السُننية : قانون السببية أو سُنّة اللَّه في الأسباب والمسبّبات ( وهو مبدأ العلّية بالمصطلح الفلسفي ) .
2 - سنّة الرحمة الإلهية المُطلقة :
( وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ )
« 1 »
.
3 - سُنّة الهداية العامّة :
( إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى )
« 2 »
4 - سُنّة الاختلاف في القابليات والإمكانات والأرزاق :
( وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ . . .
وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ )
« 3 »
( وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ )
« 4 »
.
5 - سُنّة الاختيار وحريّة إرادة الانسان :
( لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ )
« 5 »
.
6 - سُنّة توقّف الكمال الإنساني على السعي الإنساني في هذه الحياة :
( وَأَنْ
هامش
( 1 ) الأعراف : 156 .
( 2 ) الليل : 12 .
( 3 ) هود : 118 - 119 .
( 4 ) الأنعام : 165 .
( 5 ) التكوير : 28 .