وقد عمل أهل البيت ( عليهم السلام ) على تقوية هذه الإرادة ، وتربية الأتباع الواعين الصابرين عبر النصوص المؤكّدة على ذلك ، وعبر التأكيد على ضرورة ضبط النفس والسيطرة على الهوى .
يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« العقل صاحب جيش الرحمن والهوى قائد جيش الشيطان والنفس متجاذبة بينهما ، فأيّهما غلب كان في حيزه » « 1 » .
وعنه ( عليه السلام ) :
« العاقل يتقاضى نفسه بما يجب عليه ولا يتقاضى لنفسه بما يجب له » « 2 » .
وعن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) :
« أكثر الصواب في خلاف الهوى » « 3 » .
وقال الإمام الحسن ( عليه السلام ) :
« أيّها الناس ، إنّما أخبركم عن أخ كان من أعظم الناس في عيني ، كان خارجاً من سلطان بطنه فلا يشتهي ما لا يجد ولا يكثر إذا وجد . كان خارجاً من سلطان فرجه فلا يستخفّ له عقله ولا رأيه . كان خارجاً من سلطان الجهالة فلا يمدّ يده إلّا على ثقة لمنفعة » « 4 » .
وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
« ثلاث خصال من كنّ فيه استكمل خصال الإيمان : الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل ، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحقّ ، ومن إذا قدر لم يتعاط ما ليس له » « 5 » .
ويقول الإمام عليّ ( عليه السلام ) :
« لن يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتى يؤثر دينه على شهوته » « 6 » .
هامش
( 1 ) غرر الحكم ح 2099 .
( 2 ) غرر الحكم ح 1851 .
( 3 ) المحاسن : 1 / 311 .
( 4 ) بحار الأنوار : 69 / 294 ، الكافي للكليني ج 66 ص 294 ، تاريخ بغداد للخطيب ج 12 ص 311 وتاريخ دمشق لابن عساكر ، ج 13 ص 253 .
( 5 ) بحار الأنوار : 71 / 359 ، الكافي ج 2 ص 239 ، تحف العقول للحراني ص 43 ، وسائل الشيعة ج 15 ص 190 ، المعجم الصغير للطبراني ج 1 ص 61 ، مجمع الزوائد ج 4 ص 206 وغيرها .
( 6 ) بحار الأنوار : 78 / 81 .