تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

« مقطع من التقرير الثاني » « 1 »

وما أودّ أن اضيفه من نقاط الضعف لكي نكون على علم كامل بوضِعنا ، هو : أوّلًا : الضعف الكبير في المجال الإعلامي ، فإنّنا لو لاحظنا الحجم الكبير الذي نملكه من الجماهير والهجوم الكبير الذي نواجهه من شتى المراكز الاستعمارية ، والمتعصّبة لرأينا أن إمكاناتِنا الإعلامية ممّا لا يكاد يذكر ويؤبهُ له . ثانياً : إنّ الصورة الشيعية واجهت منذ القرون الإسلامية تشويهاً فضيعاً تصوَّرَ معه الكثير من المسلمين أنّ التشيّع بعيدٌ عن الروح الإسلامية ، وأنّه حركة غريبة تماماً عن الروح الإسلامية العامّة في حين أنّ الحقيقة الصارخة تؤكّد أنه - في الواقع - روحُ الإسلام وأصالته التي لا تنفصل عنه . إلّا أنّ الجديد في الأمر أن الأبواق العميلة والأوراق الصفراء راحت من جهة تحُيي تلك التّهم التي أكل عليها الزمن وشرب ، ولكن على مستوىً عالمي وبشتى اللغات بعد أن تكسِبها ثوباً حقيقياً جديداً . وعدنا من جديد نسمع التّهم التالية مثلًا : أ - التقية نوع من التزوير بل هي تمنع من حصول أية ثقة بين الشيعة وغيرهم . ب - القول بتحريف القرآن الكريم . ج - البِداء نحوٌ من نسبة الجهل إلى الله تعالى . د - الغلو في الأئمة الطاهرين .
هامش
( 1 ) أعدّه المؤلف أثناء تولّيه مهام الأمانة العامّة للمجمع العالمي لأهل البيت ( عليهم السلام ) بمناسبة انعقاد مؤتمره الثاني عام ( 1420 ه - ) .