تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب النقول في موافقات جامع الأصول — صفحة 1796

مساهمون:

ص١٧٩٦

الباب الرابع : في الإسراء والمعراج وما يتعلّق به

[ 5089 ] ( خ م ت س - قتادة بن دعامة ) عن أنس ، عن مالك بن صعصعة : أنّ نبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : حدّثهم عن ليلة أُسرِيَ به ، قال : « بينما أنا في الحَطيم - وربّما قال : في الحِجر - مضطجع - ومنهم من قال : بين النائم واليقظان - إذا أتاني آتٍ فَقدّ - قال : فسمعته يقول : فشقّ - ما بين هذه إلى هذه - فقلت للجارود ، وهو إلى جنبي : مايعني به ؟ قال : من ثُغرة نحره إلى شِعرَتِهِ ، وسمعته يقول : من قَصّه إلى شِعرَتِه - فاستخرج قلبي ، ثم أُتيتُ بِطَستٍ من ذهب مملوءة إيماناً ، فَغُسِلَ قلبي ، ثم حُشِي ، ثم أُعيد « 1 » . ثم أُتيت بدابَّةٍ ، دون البغل وفوق الحمار ، أبيض - فقال له الجارود : هو البراق يا أبا حمزة ؟ فقال أنس : نعم - يَضَعُ خَطوَهُ عند أقصَى طَرفِهِ ، فحُمِلتُ عليه ، فانطلق بي جبريل ، حتى أتى السماء الدنيا ، فاستفتح ، فقيل : مَن هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أُرسل إليه ؟ قال : نعم ، قيل : مَرحباً به ، فلنعم المجيء جاء ، ففتح ، فلمّا خَلَصتُ فإذا فيها آدم ، فقال : هذا أبوك آدم ، فسلِّم عليه ، فسلّمت عليه ، فردّ السلام ، وقال : مَرحباً بالابن الصالح والنبي الصالح . ثم صَعِد حتى أتى السماء الثانية ، فاستفتح ، قيل : من هذا ؟ قال :
هامش
( 1 ) . ذكرت وتكرّرت قصّة شقّ الصدر مرات عديدة ، أربع منها ثابتة : مرّة في الثالثة من عمره ، وأُخرى في العاشرة ، وثالثة عند مبعثه ، ورابعة عند الإسراء ، وخامسة مختلف فيها . وقيل : إنّ في تكرّرها زيادة في تشريفه صلى الله عليه وآله وسلم . ولا يخفى ما فيها ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان طاهراً مطهّراً من كلّ سوء وعيب ، وكيف يعقل تطهير القلب وما فيه من الاعتقاد بالماء ؟ وكيف يكون مصدر الشرّ علقة في القلب فتطهّر بعملية جراحية ؟ ولماذا تكرّرت هذه العملية ؟ هل أنّها كانت تعود فتنمو من جديد فتكرّر استئصالها ؟ ! ولماذا اختص ذلك بالنبيّ محمد صلى الله عليه وآله وسلم دون سائر الامّة وحتى سائر الأنبياء ؟ ثم كيف يمكن التوفيق بين هذه الرواية وما ورد في القرآن الكريم من أنّ الشيطان لا سبيل له على العباد المخلصين ، كما جاء في سورة الحجر : 39 - 41 ، والاسراء : 65 ، والنحل : 99 .