الشام وعرفتموها ، فسلوه عن أسواقها وأبوابها وتجّارها ، فقالوا : يا رسول الله ، كيف الشام وكيف أسواقها ؟ قَالَ : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا سئل عَن الشيء لا يعرفه شقّ عليه حتى يرى ذلك في وجهه ، قَالَ : فبينما هو كذلك إذ أتاه جبرئيل عليه السلام ، فقال : يا رسول الله ، هذه الشام قد رفعت لك ، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا هو بالشام بأبوابها وأسواقها وتجّارها ، وقال : أين السائل عَن الشام ؟ فقالوا له : فلان وفلان ، فأجابهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل ما سألوه عنه ، فلم يؤمن منهم إلّاقليل ، وهو قول الله تبارك وتعالى :
وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ »
.
ثم قَالَ أبو عبد الله عليه السلام : « نعوذ بالله أن لا نؤمن بالله ورسوله ، آمنّا بالله وبرسوله صلى الله عليه وآله وسلم » .
( بحار الأنوار 18 : 310 )
[ 5091 ] وبالاسناد إلى أبي جعفر عليه السلام قَالَ : « أتى جبرئيل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالبراق ، أصغر من البغل وأكبر من الحمار ، مضطرب الأُذنين ، عينه في حافره ، وخطاه مدّ بصره ، فإذا انتهى إلى جبل قصرت يداه وطالت رجلاه ، فإذا هبط طالت يداه وقصرت رجلاه ، أهدب العرف الأيمن ، له جناحان من خلفه » .
( بحار الأنوار 18 : 311 )
[ 5092 ] وبالاسناد إلى أبي عبد الله عليه السلام قَالَ : « جاء جبرئيل وميكائيل وإسرافيل بالبراق إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأخذ واحد باللجام ، وواحد بالركاب ، وسوّى الآخر عليه ثيابه ، فتضعضعت البراق ، فلطمها جبرئيل ثم قَالَ لها : اسكني يا براق فما ركبك نبيّ قبله ولا يركبك بعده مثله ، قَالَ : فرقت به صلى الله عليه وآله وسلم ورفعته ارتفاعاً ليس بالكثير ، ومعه جبرئيل يريه الآيات من السماء والأرض .
قَالَ : فبينا أنا في مسيري إذ نادى مناد عَن يميني : يا محمد ، فلم أُجبه ولم ألتفت إليه ، ثم نادى منادٍ عَن يساري : يا محمد ، فلم أجبه ولم ألتفت إليه ، ثم استقبلتني امرأة كاشفة عَن ذراعيها عليها من كل زينة الدنيا ، فقالت : يا محمد أنظرني حتى أكلّمك ، فلم ألتفت إليها ، ثم