الفصل الثاني : في البكاء والنوح والحزن
وفيه فرعان :
الفرع الأوّل : في جواز ذلك
[ 4884 ] ( خ م د - أنس بن مالك رضي الله عنه ) قَالَ : « دخلنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على أبي سيف القَيْن ، وكان ظئراً لإبراهيم ، فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ابنه إبراهيم ، فقبّله وشمّه ، ثم دخلنا عليه بعد ذلك ، وإبراهيم يجود بنفسه ، فجعلت عينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تذرفان ، فقال ابن عوف :
وأنت يا رسول اللَّه ؟ فقال : يا ابن عوفٍ ، إنّها رحمة ، ثم أتبعها بأُخرى ، فقال : إنّ العين تدمع ، والقلب يخشع ، ولا نقول إلّاما يرضي ربنّا ، وإنّا بفراقك يا إبراهيم محزونون » .
أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود .
( جامع الأصول 11 : 398 )
[ 4885 ] ( س - أبو هريرة رضي الله عنه ) قال : « مات ميّت من آل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . فاجتمع النساء يبكين عليه ، فقام عمر رضي الله عنه ينهاهنّ ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : دعهنّ يا عمر ، فإنّ العين دامعة ، والقلب مصاب ، والعهد قريب » .
أخرجه النسائي .
( جامع الأصول 11 : 402 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 4886 ] بالاسناد إلى أبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ قَالَ : « لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَمَلَتْ عَيْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالدُّمُوعِ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم :
تَدْمَعُ الْعَيْنُ ، ويَحْزَنُ الْقَلْبُ ، ولا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ ، وإِنَّا بِك يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ . . . » الحديث .
( وسائل الشيعة 3 : 281 )