للكبيرة ! سمعت أبي عبد اللَّه بن عمر يقول : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن الفتنة تجيء من هاهنا - وأومأ بيده نحو المشرق - من حيث يطلع قَرْنا الشيطان ، وأنتم يضرب بعضكم رقابَ بعض ، وإنّما قَتل موسى الذي قَتَل من آل فرعون خطأً ، فقال اللَّه له :
وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ ، وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً
« 1 » » .
وفي أخرى له : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قام عند باب حفصة - وقال بعض الرواة : عند باب عائشة - فقال بيده ، نحو المشرق : الفتنة هاهنا ، من حيث يطلع قرن الشيطان ، قاله مرتين أو ثلاثاً » .
وأخرج الموطأ الرواية الثانية من أفراد البخاري . وأخرج الترمذي الأُولى من أفراد البخاري . وله في أخرى : « أنّه قام على المنبر ، فقال : هاهنا أرضُ الفتن - وأشار إلى المشرق - من حيث يطلع قرن الشيطان » .
( جامع الأصول 10 : 425 )
وعن أهل البيت عليهم السلام :
[ 4151 ] بالاسناد إلى ابن عيينة بن حصين ، قَالَ : عرض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوماً خيلًا وعنده أبي عيينة بن حصين بن حذيفة بن بدر ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أنا أبصر بالخيل منك » فقال عيينة : وأنا أبصر بالرجال منك يا رسول اللَّه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « كيف ؟ » قَالَ : فَقَالَ : إنّ خير الرجال الذين يضعون أسيافهم على عواتقهم ، ويعرضون رماحهم على مناكب خيولهم ، من أهل نجد ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « كذبت ، إنّ خير الرجال أهل اليمن ، والإيمان يمانٍ ، وأنا يماني ، وأكثر قبائل دخول الجنة يوم القيامة : مذحج ، وحضرموت خير من بني الحرث بن معاوية حي من كندة ، إن يهلك الحيّان فلا أبالي ، فلعن الله الملوك الأربعة : جمدا ومخوسا ومشرحا وأبضعة وأُختهم العمرّدة » .
( بحار الأنوار 60 : 232 )
هامش
( 1 ) . طه : 40 .